أكد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الخميس في براغ، أنه بعد الموقف الذي عبرت عنه جمهورية التشيك ، أصبح 14 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي يدعمون ويثمنون مخطط الحكم الذاتي وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ يبذلها الملك محمد السادس.
وأبرز بوريطة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي يان ليبافسكي، أن المملكة المغربية تثمن عاليا موقف جمهورية التشيك من قضية الصحراء المغربية، والتي اعتبرت أن ” مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 مجهود جاد وذو مصداقية من جانب المملكة، وأساس جيد لحل متوافق بشأنه بين الأطراف “.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذا الدعم يندرج ضمن توجه دولي لجعل مبادرة الحكم الذاتي أساسا لتسوية الخلاف حول الصحراء المغربية.
وجاء موقف جمهورية التشيك بخصوص قضية الصحراء المغربية في إعلان مشترك وقعه أمس الخميس ببراغ كل من ناصر بوريطة ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، يان ليبافسكي.
وأكد الطرفان دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ولجهوده الرامية إلى الدفع بالمسلسل السياسي على أساس القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وفي هذا الإعلان المشترك، جدد بوريطة، الذي يقوم بزيارة رسمية لجمهورية التشيك، وليبافسكي التأكيد على دعمهما لبعثة “المينورسو”.
المناسبة، وقع الوزيران، على إعلان مشترك يؤكد أهمية تعميق العلاقات التاريخية بين البلدين.
كما أشادت جمهورية التشيك، بـالإصلاحات التي قامت بها المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس. وكذا بالجهود المبذولة من قبل المملكة لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة من خلال النموذج التنموي الجديد.
وأعرب الوزيران، في هذا الصدد، عن إرادتهما المشتركة في مواصلة تعزيز الشراكة الممتازة القائمة بين البلدين، وأبرزا عزمهما الأكيد على مواصلة الحوار وتوطيد التعاون في كافة المجالات.
ورحبا، كذلك، بزيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدين، وكذا الاستثمارات التي أنجزتها الشركات التشيكية في المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
واتفق السيدان بوريطة وليبافسكي على مواصلة النهوض بتبادل الزيارات، بما في ذلك البعثات الاقتصادية، وتعميق التعاون الاقتصادي.
وجددت المملكة المغربية وجمهورية التشيك، التأكيد على دعمهما والتزامهما بتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
ويحظى مقترح الحكم الذاتي الذي تطرحه الرباط بدعم عدد من الدول، الأوروبية، أبرزها بلجيكا وألمانيا وهولندا وقبرص ولوكسمبورغ والمجر ورومانيا والبرتغال وصربيا.
وترجمت عدة دول اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء بفتح قنصليات بالإقليم المتنازع عليه، حيت تم افتتاح قنصلية للإمارات والبحرين في مدينة العيون في 2020، لتتوالى بعدها الإعلانات عن فتح عدة قنصليات أخرى.