لايزال مسلسل الإحتقان في الساحة التعليمية، مستمرا للأسبوع الثالث على التوالي، وزاد تأججا بعد إعلان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، عن قرار الاقتطاع من أجور الأساتذة المضربين.

وبينما شرع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في لقاء النقابات الأكثر تمثيلية الموقعة على اتفاق 14 يناير، من أجل الاستماع إلى مطالبهم، لا تزال هيئات التدريس متمسكة بالمضي في أشكالها الاحتجاجية، لعل أبرزها الإضراب الوطني اليوم الثلاثاء، والمرفوق بمسيرة احتجاجية ستنطلق من أمام مبنى البرلمان، صوب مقر وزارة بنموسى.

وفي الصدد ذاته، جددت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في بلاغ صادر عنها يتوفر “فبراير” على نسخة منه، رفضها المطلق للنظام الأساسي الجديد، مع تأكيدها التام على انخراطها في جميع الإضرابات و الأشكال الاحتجاجية والمسيرات الوطنية.

وأكدت الجامعة، في البلاغ ذاته، على تشبتها بالملف المطلبي للشغيلة التعليمية، “القاضي بسحب وإلغاء النظام الأساسي وإعادته إلى طاولة الحوار، عوض الدخول في جولات ماراطونية استنزافية في محاولة يائسة لجعل الاختلاف حول الزيادة فقط، وذلك من خلال لقاءات تبييضية لفشل مسار الحوار القطاعي، سواء من خلال رئيس الحكومة أو الوزير المشرف على قطاع الإدماج”.

وفي مقابل ذلك، عبرت النقابة الوطنية، عن رفضها “للاقتطاع من أجور الشغيلة باعتباره إجراء غير قانوني وغير دستوري في ظل عدم وجود قانون منظم لممارسة هذا الحق، واستنكارها استعمال الاقتطاع كآلية لترهيب الشغيلة التعليمية والانتقام من نضالاتها، وكذلك استغلال الإعلام العمومي لتمرير وجهة نظر واحدة”.

هذا، وقد دعت الجامعة، الشغيلة التعليمية، إلى “المزيد من التعبئة والنضال، دفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة، وذلك من خلال برنامجهم النضالي المتمثل في الانخراط في إضراب 7 و8 و9 نونبر، والمشاركة في المسيرة الوطنية”.

وفي السياق ذاته، انتقدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لجوء وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين، معتبرة إياه قرارا يرمي إلى الضغط على الشغيلة. وقالت، في بيان لها، إن القرار إجراء غير قانوني وغير دستوري في ظل عدم وجود قانون منظم لممارسة هذا الحق.

ويعيش القطاع حالة شلل بسبب الإضرابات المتتالية الرامية إلى الضغط على الحكومة من أجل إلغاء النظام الأساسي، وقررت عدد من التنسيقيات مواصلة الاحتجاجات، بالدعوة إلى إضراب وطني يوم 7 و 8 و 9 نونبر الجاري، مرفوق بمسيرة وطنية بالرباط، صباح اليوم الثلاثاء.

وجددت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، رفضها المطلق للنظام الأساسي الذي اعتبرت بأنه جاء معاكسا لطموحات ومطالب الشغيلة التعليمية، وانتقدت ما أسمته بحالة التخبط التي يعرفها تدبير هذا الاحتقان القائم، وغياب مخاطب حكومي حقيقي، مما يغيب معه الحوار الجدي والمسؤول.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store