دعا السيناتور الكولومبي خيرمان ألسيديس بلانكو ألفاريز، رئيس مجموعة الصداقة الكولومبية-المغربية بمجلس الشيوخ الكولومبي، إلى الحفاظ على العلاقات التاريخية بين كولومبيا والمغرب وتعزيزها. مستنكرا قرار الحكومة الكولومبية بإقامة علاقات مع “الجمهورية الصحراوية”، البوليساريو.
وأكد السيناتور الكولومبي أن مجلس الشيوخ الكولومبي قد اعتمد مؤخرا ملتمسا يدعم وحدة المغرب الترابية، معبرًا عن رفضه القاطع لقرار الحكومة الحالية بإقامة علاقات دبلوماسية مع “البوليساريو”.
وأشار المسؤول الكولومبي، إلى وجود قلق داخل البرلمان الكولومبي بسبب هذا القرار الذي يعتبره “طائشًا” ويمس بسيادة المغرب على ترابه، مبرزا أن مجلس الشيوخ الكولومبي قدم ملتمسا يدعم الوحدة الترابية للمغرب ويؤكد سيادته على صحرائه.
وأكد السيناتور أن “الممثلين الشرعيين للشعب الكولومبي” يرفضون بشكل قاطع العلاقات التي تقيمها الحكومة مع “البوليساريو”، معربا في ذات الصدد عن “أهمية العلاقات بين المغرب وكولومبيا”، مشددا على رغبة مجلس الشيوخ في الحفاظ على العلاقات التاريخية المشتركة بين المغرب وكولومبيا وتعزيزها. كما أشار إلى أن السياسة الخارجية الحالية للحكومة الكولومبية “لا تمثل” الكولومبيين.
من جهته، أكد رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة أهمية هذا الملتمس البرلماني، واصفا إياه بأنه قرار هام، مشيرا أن هذا القرار يعكس دعما واضحا للحق المشروع للمملكة المغربية على كامل ترابها.
وتمت المباحثات بين السيناتور ورئيس مجلس المستشارين لتبادل وجهات النظر حول تطوير التعاون البرلماني بين البلدين، وتم التأكيد على أهمية الحفاظ على الروابط الثنائية وتعزيزها.
وفي سياق متصل، اعتمد مجلس الشيوخ الكولومبي، ملتمسا جديدا، يعبر عن دعم قوي للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه، مؤكدا رفضه القاطع لقرار الحكومة الحالية بإقامة علاقات مع “الجمهورية الصحراوية”، التي وصفها بدولة “وهمية”.
وتمت المصادقة على الملتمس بأغلبية كبيرة يرفض بشدة إقامة علاقات دبلوماسية مع حركة “البوليساريو” و”الجمهورية الصحراوية”، معتبرا أن هذه الحكومة لا تمثل موقف الكولومبيين تجاه المغرب، وقد تم دعم هذا الملتمس بشكل خاص من رئيس الكونغرس ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وأعرب الموقعون على الملتمس عن أسفهم لتدهور العلاقات مع المملكة المغربية وأشاروا إلى أن المغرب يعتبر حليفا استراتيجيا ومفضلا لكولومبيا في القارة الإفريقية والعالم العربي، كما أبدوا استياءهم من تعليق التعاون بشكل كامل من قبل المغرب في مجالات متعددة بسبب موقف الحكومة الكولومبية.
وفي سياق احترام مبادئ القانون الدولي، أكد الموقعون على أهمية احترام مبادئ الشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما أعربوا عن استيائهم من أن الحكومة الكولومبية الحالية انتهكت هذه المبادئ.