اعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خوض إضراب وطني حضوري يومي الأربعاء والخميس (3 و4 يناير)، مع تنظيم وقفات احتجاجية جهوية أو إقليمية يوم الخميس (4 يناير)، مع مواصلة باقي الأشكال الاحتجاجية بما فيها تعليق إنجاز فروض المراقبة المستمرة.
واضافت ان “خطها التصاعدي سيستمر، في حال إصرار الحكومة على تعنتها واستماتتها في تجاهل المطالب العادلة والمشروعة لهيئة التدريس، خاصة بعد أن بلغت السياسات التخريبية الممنهجة لضرب المدرس العمومية أوجها، من خلال الحوارات المغشوشة التي اختارت سياسة الهروب إلى الأمام، والغموض في المخرجات، وتجاهل مطالب أستاذات وأساتذة الثانوي التأهيلي على وجه التحديد”.
وسجلت التنسيقية ان الحكومة فضلت سياسة التخويف والتشتيت، بدل الانكباب المسؤول على معالجة النقط الخلافية، وطرح إجابات محددة وواضحة بشأنها”، واصفة التوجه الحكومي بـ”المضاد للحقوق العادلة والمطالب المشروعة لأستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي”.
واشارت التنسيقية انها خففت برنامجها النضالي “مراعاة لمصلحة المدرسة العمومية، في انتظار تلبية كافة المطالب التي دبجتها التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي في ملفها المطلبي الذي سلمته للجنة الوزارية وللنقابات المحاورة ومن بينها؛ تلبية مطالب أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بجميع فئاتهم دون استثناء، وإرجاع الأموال المقتطعة من أجور الأساتذة والأستاذات دون قيد أو شرط، الحسم في تفعيل اتفاق 26 أبريل 2011 القاضي بفتح درجة جديدة لسلك الثانوي التأهيلي، وكذا تجويد العرض الحكومي الخاص بالأجر خصوصا المتعلق بالتعويض عن الإطار وتعويضات التصحيح، وإصدار نظام أساسي جديد، واضح وغير قابل للتأويل، يتضمن استجابة واضحة لكل مطالب الشغيلة التعليمية، التي نادت بها منذ بداية المعركة النضالية.”
وتم الثلاثاء الماضي، توقيع محضر اتفاق بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، والذي جاء “تجسيدا للرغبة المشتركة لأطراف هذا الاتفاق في تعبئة كل الأطر التربوية والإدارية للانخراط في الإصلاحات المهيكلة للمنظومة التربوية” .
وحسب نص المحضر الذي اطلع عليه موقع “فبراير”،فان هذا الإتفاق قد جاء “تنزيلا لخلاصات الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثلاثية الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، “والتي تميزت بالجدية والمسؤولية في التعاطي مع مختلف المطالب والملفات المتراكمة مع السعي إلى معالجتها بنجاعة وفعالية، بما يستجيب لتطلعات الأسرة التعليمية وترصيدا وتعزيزا للمكتسبات التي تضمنها اتفاق 10 دجنبر 2023”.

وتم الاتفاق، وفق المحضر، فيما يخص الإجراءات المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، على إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم رقم 2,23.819 الصادر في 06 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية وفق ما تم التوافق عليه بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.

وحسب الإتفاق قد تم “إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، من خلال سريان مقتضيات النظام الأساسي الخاص، على كافة الموظفين المنبثقين عن المرسوم رقم 2.02.854 الصادر في 10 فبراير 2003 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وكذا على الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016”.
وجاء في المحضر أيضا أنه تم “حذف إطار “أستاذ التعليم الثانوي” من مواد هذا النظام الأساسي وإدماج جميع الأساتذة المنتمين لهذا الإطار، الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016 بطلب منهم داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ العمل بالمرسوم الجديد، في إطار “أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي”، مع استمرار المزاولين منهم بسلك التعليم الثانوي الإعدادي في مهامهم بهذا السلك لتغطية الخصاص، وفتح الحق في المشاركة في الحركة الانتقالية السنوية في وجه المعنيين بالأمر للعمل في سلك التعليم الثانوي التأهيلي قبل الإعلان عن المناصب الشاغرة للتوظيف”.