انخفضت نسبة إنتاج الزيتون، على مستوى جهة كلميم وادنون، بنسبة 30 في المائة مقارنة مع الموسم المنصرم وذلك حسب ما سجل الموسم الفلاحي 2023-2024
وبحسب المديرية الجهوية للفلاحة بكلميم وادنون، فإن إنتاج الزيتون على مستوى الجهة، بلغ حوالي 1000 طن، بانخفاض بنسبة 30 في المائة، مقارنة مع الموسم الماضي.
ويعزى هذا الانخفاض في الإنتاج، وفق المصدر ذاته، إلى مجموعة من العوامل المناخية، منها قلة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف، وأيضا ظاهرة التناوب (تناوب منتظم في الإنتاج من خلال تعاقب سنة من إنتاج وفير وسنة من إنتاج متدني التي تشهدها الأشجار المثمرة وخاصة الزيتون.
وقد أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في وقت سابق، بأن الإنتاج المتوقع للزيتون على الصعيد الوطني يبلغ حوالي 1,07 مليون طن برسم خريف 2023.
وأوضح بلاغ للوزارة، أن الأمر يتعلق بنفس مستوى إنتاج الموسم السابق، على الرغم من العجز الحاد في المياه، مشيرا إلى أن هذا الإنتاج يسجل انخفاضا بنسبة 44 في المائة مقارنة بإنتاج خريف 2021، والذي سجل أعلى مستوى على الإطلاق بلغ 1,9 مليون طن.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الانخفاض في الإنتاج أثر بشكل أساسي على جهات مراكش- آسفي والشرق وبني ملال- خنيفرة بنسبة ناقص 42 في المائة وناقص 17 في المائة وناقص 10 في المائة على التوالي، مسجلة أن هذا الانخفاض يعزى أساسا إلى التأثير المشترك لاستمرار الجفاف في الموسمين الماضيين، مما تسبب في إجهاد مائي مستمر في مختلف جهات الإنتاج بدرجات مختلفة من حيث الشدة وحسب أنواع مصادر الري (سد / بئر / منبع).
وأضافت أن هذا الانخفاض نتج أيضا عن موجة الحرارة التي سُجلت خلال شهر أبريل، في وقت ازدهار بساتين الزيتون في جهات مختلفة، والتي كان لها تأثير قوي على المحصول، علاوة على التأثير السلبي للبرد في بعض مناطق جهة الشرق، خاصة إقليم تاوريرت.
ويتمركز 63 في المائة من الإنتاج المتوقع في جهات فاس- مكناس (27 في المائة)، والشرق (19 في المائة)، وطنجة -تطوان-الحسيمة (17 في المائة). وتشهد جهات الرباط-سلا-القنيطرة ودرعة-تافيلالت وطنجة تطوان-الحسيمة ارتفاعا بنسبة 39 في المائة و14 في المائة على التوالي مقارنة بخريف 2022.
وعلى المستوى الاقتصادي، أوردت الوزارة أن الإنتاج المتوقع للزيتون على أساس الأسعار الحالية سيمكن من تحقيق رقم معاملات يقدر بنحو 7,4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 10 في المائة مقارنة بخريف 2022.
وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة الزيتون تحتل مكانة استراتيجية في النسيج الفلاحي الوطني، نظرا لمكانتها كأهم سلسلة للأشجار المثمرة، حيث تمثل زراعة الزيتون 68 في المائة من مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني. كما تشكل هذه السلسلة مصدرا مهما للشغل، حيث توفر أكثر من 50 مليون يوم عمل سنويا، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف منصب قار، ضمنه 25 في المائة لفائدة النساء.
وبحسب المصدر ذاته، فإن سلسلة الزيتون تندرج في دينامية جديدة منذ توقيع عقد برنامج جديد للفترة 2021-2030 بتاريخ 4 ماي 2023، والذي يواصل تنمية سلسلة الزيتون في إطار استراتيجية الجيل الأخضر في أفق 2030. ويحدد العقد البرنامج التزامات الفيدرالية البيمهنية للزيتون والتزامات الدولة، من أجل تنفيذ برنامج تنمية السلسلة وحكامة تنظيمها المهني بغلاف مالي إجمالي يبلغ 17 مليار درهم، منها 8,3 مليار درهم من مساهمة الدولة.