انتقد محمد غياث رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محاولات استهداف حزب الأصالة والمعاصرة على خلفية متابعة كلٍّ من سعيد الناصري، رئيس فريق الوداد الرياضي ومجلس عمالة الدار البيضاء، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، في ملف “إسكوبار الصحراء”.
ورفض خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني اليوم الثلاثاء بسلا، “اختزال مشروع سياسي في متابعة شخصين أو ثلاثة ينتمون إليه بسبب ارتكابهم لأفعال يعاقب عليها القانون”.
ويَرى بأن حزب “البام” يشكل القوة السياسية الثانية في البلاد وساهم في توازنات سياسية، داعيا إلى الكفّ عن استهدافه.
كما دعا الأحزاب السياسية إلى القيام بعملية “الغربلة” تجاه الأشخاص الذين تمنحهم التزكية لخوض انتخابات بإسمها، مشيرا إلى أن جميع الأحزاب السياسية تبحث عن من يحصل على مقعد برلماني، ولا تهتم باستقطاب الأشخاص الذين تتوفر فيهم النزاهة والكفاءة.
ودعا إلى البحث عن أشخاص “نقيين ونظيفين” من أجل تخليق الحياة السياسية بالنظر إلى أن مستقبل المغرب يرتبط بهذا التخليق.
واستدرك رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب بأن هناك حاجة ملحة إلى فَلترة الأشخاص الذين تتم تزكيتهم للترشح إلى المؤسسات المنتخبة، قائلا: “لا يمكن إعطاء التزكية لأي كان، لأن الأحزاب تبحث فقط عن الشخص الذي يمكن أن يأتي بعدد أكبر من الأصوات في الانتخابات”.
وأضاف: “من غير المقبول أن نكون في مجلسٍ واحْد نْظيفْ وواحد مْوسخْ، وعلينا أن نحافظ على قيمة هذه المؤسسة الدستورية، ويجب أن يكون التخليق مسؤولية تتحملها جميع المؤسسات الوطنية”، ذاهبا إلى القول إن النواب البرلمانيين الذين يتابَعون في قضايا فساد “يُتابعون على أساس انتدابات في الجماعات التي يسيرونها، وليس بصفتهم برلمانيين، وكثير من الملفات التي يتابعون فيها فارغة”.
علاقة بذلك، وردا على سؤال بخصوص تأجيل التصويت على النظام الداخلي لمجلس النواب، بسبب الخلاف حول تدبير ملف النواب البرلمانيين المتابَعين في قضايا فساد، قال غيات إن سبب عدم التصويت على النظام الداخلي الجديد يرجع إلى أن “التعديلات التي توصلنا بها وجدنا أنها غير دستورية، حيث لن تُقبل في المحكمة الدستورية، ونحن لا نريد أن نعمل لْبوزْ فقررنا التريث إلى حين إعادة مناقشة التعديلات”