تشهد العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة الأخيرة، توترات تتجه في منحى “أكثر عدائية”، حسب ما أفادت به تقارير إعلامية فرنسية.
وبحسب ماذكرته تقارير فرنسية، يبدو أن الأزمة الصامتة التي بدأت في عام 2021 اتخذت منحى “أكثر عدائية” في الأشهر الأخيرة، مما يثير المخاوف من تصاعد التوتر في الفترة المقبلة، كما يظهر الصراع الإعلامي بين البلدين، والانتقادات المتبادلة، تفاقم الخلافات في ظل استمرار الاتهامات والمضايقات الإعلامية.
وتعود جذور التوتر بين الجزائر والإمارات إلى عام 2021، ولكن منذ الصيف الماضي زادت الخلافات بشكل ملحوظ، حيث اتهمت الإمارات الجزائر بمعاداتها لمصالحها في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، بينما اتهمت الجزائر أبو ظبي بالتنسيق مع إسرائيل والمغرب لزعزعة أمنها القومي.
وتشير تقارير إلى أن التوتر تصاعد بشكل كبير، خاصة بعد فرض الإمارات عقوبات على شخصيات جزائرية ورفض منحهم تأشيرات الدخول، كما تزامن هذا التصعيد مع اتهامات الجزائر للإمارات بتمويل المغرب بهدف زعزعة علاقاتها مع دول الساحل المجاورة.
وكشف مراقبون، أن التوتر بين البلدين ليس محصورا في القضايا الثنائية فقط، بل يمتد إلى البعد الإقليمي والجيوسياسي، حيث تتجه الحكومة الجزائرية، نحو محور تركيا وقطر وإيران، فيما تظل الإمارات حليفة لإسرائيل والمغرب.
وفي القضية الليبية، تتباين وجهات نظر البلدين، حيث تدعم الإمارات “حفتر”، في حين تدعم الجزائر السلطة في طرابلس.
ورغم استمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والإمارات، إلا أن غياب الزيارات والاتصالات الرسمية يشير إلى أن الأمور ليست على ما يرام، كما ظهر رفض الإمارات لترشيح الجزائر لعضوية مجلس الأمن والتصويت ضدها.
وبحسب محللين، تعكس الخلافات بين النظام الجزائري، والإمارات توترات إقليمية وجيوسياسية تعود إلى عوامل تاريخية وسياسية، كما يصعب تجاوز هذه الخلافات في ظل التباين في الأوضاع الإقليمية والتحالفات الدولية.
ويتساءل المحللون عن تأثير هذا التوتر على المشهد الإقليمي والقضايا الإنسانية، مع توقعات بمزيد من التصعيدات الدبلوماسية في الأسابيع المقبلة.
للإشارة فنظام الحكم والعلاقات العائلية الوطيدة بين القصر الملكي المغربي، وقادة الدول الأعضاء وفي مقدمتها السعودية والإمارات العربية المتحدة التي تضع الرباط في نادي الممالك العربية، يجعل الأفضلية دائما للمغرب.