قال مصطفى تقني في محطة معالجة مياه الشرب والسقي، إن الحالة التي وصل لها سد “الدخيلة”، تؤكد أن هناك نذرة في التساقطات المطرية، مؤكدا أن المياه التي يتم معالجتها الآن هي تلك الموجودة في أعماق السد والتي تكون ملوثة.
ويتم العمل على معالجة مياه البحر عن طريق مجموعة من التقنيات، حتى تصبح صالحة للشرب ويتم تحويلها للدواوير المجاورة، مؤكدا أن هناك مشاكل كثيرة أبرزها الثقوب المائية الموجودة في وادي إسن.
أسماء سكوطة تقنية مخبرية في المحطة أكدت لـ”فبراير”، أن المعالجة تكون”فيزيو كيميائية”، تتم عبر مراحل متعددة حتى تتلاءم مع معايير جودة الماء، حيث يتم تجميعه.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أن عدم تسجيل تساقطات مطرية هذه السنة جعل هذه المحطة تعرف شبه توقف عن العمل، بسبب النقص الذي يعاني منه صبيب المياه في مدينة أكادير.
وأبرزت العاملة أن المحطة تعمل على تغذية المناطق والدواوير المجاورة التي تعرف ندرة وانقطاعا للمياه عن طريق التحلية.
وكان قد استعرض وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمس الأربعاء بمجلس النواب، الخطوط العريضة لمخطط العمل الاستعجالي على مستوى مختلف الأنظمة المائية، الذي تم تقديمه بين يدي الملك محمد السادس، خلال جلسة العمل التي ترأسها جلالته يوم 16 يناير الجاري، والتي خصصت لإشكالية الماء.
وأوضح بركة، في عرض قدمه أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة حول « وضعية الموارد المائية ببلادنا: الإجراءات المتخذة والبرنامج الاستعجالي لضمان الماء »، أن مخطط العمل الاستعجالي يتضمن تسريع إنجاز سدود كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وإنجاز آبار وأثقاب استكشافية لاستغلالها في دعم التزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر لتزويد المدن الساحلية وضمان العدالة المجالية مع المناطق الداخلية.
كما يشتمل هذا المخطط ، يضيف الوزير، على “اقتناء المحطات المتنقلة لتحلية مياه البحر والمياه الأجاج، وإنجاز مشروع الربط البيني بين سد وادي المخازن وسد خروفة، ودراسة مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع “.
ويستهدف المخطط أيضا، “مواصلة تنزيل برنامج إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الكولف “، و “تكثيف الاقتصاد في الماء بشبكات الجر وتوزيع الماء الصالح للشرب وبقنوات الري، والتقييد في استعمال مياه السقي وتقليص صبيبه عند الضرورة “، إلى “جانب تنزيل برنامج تواصل شفاف ومنتظم تجاه المواطنات والمواطنين حول تطورات الوضعية المائية والتدابير الاستعجالية التي سيتم تفعيلها، وتوعيتهم بأهمية الاقتصاد في استهلاك الماء ومحاربة جميع أشكال تبذيره “.
وفي هذا السياق، ذكر بركة، بالتوجيهات الملكية والتي تمثلت في « تسريع وتيرة إنجاز الأوراش المبرمجة التي لها وقع على المدى المتوسط ومضاعفة اليقظة والجهود لرفع تحدي الأمن المائي وضمان التزود بالماء الشروب، إلى جانب « اعتماد تواصل شفاف ومنتظم اتجاه المواطنين حول تطورات الوضعية المائية ».

