أصدر عامل عمالة اقليم إفران، عبد الحميد المزيد، قرارا عامليا يهدف الى اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير الصارمة لترشيد استهلاك المياه خلال فترة الجفاف وقلة التساقطات المطرية العام الجاري.
القرار العاملي يأتي في ظروف صعبة تشهدها البلاد نظرا للخصاص المسجل في الموارد المائية الناجم عن قلة التساقطات المطرية وبهدف ضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وترشيد استعماله”.
وبمقتضى هذا القرار العاملي، تم منع زراعة المغروسات التي تستهلك المياه بكثرة و كذا منع سقي المساحات الخضراء ،مطالبا تقنين أنشطة الحمامات ومحلات غسل السيارات وذلك بتقليص مدة العمل الى أربعة أيام في الاسبوع حسب ما نصت عليه مذكرة وزارة الداخلية.
كما ينص هذا القرار على منع استعمال الماء الصالح للشرب في غسل السيارات والشاحنات والآليات وغيرها مع حث المهنيين على استعمال بدائل وطرق أخرى تساهم في اقتصاد الماء.
قرار عبد الحميد المزيد، الذي دخل حيز التنفيذ في تاريخ توقيعه، يمنع كذلك غسل الشوارع والساحات والازقة وباقي الفضاءات العمومية بالمياه الصالحة للشرب، والمساحات الخضراء العمومية او الخصوصية بالمياه التقليدية (المياه الصالحة للشرب والسطحية والجوفية ملء المسابح العمومية والخاصة بالمياه الصالحة للشرب أكثر من مرة واحدة في السنة مع إلزامية تجهيز هذه المسابح بمنظومات تدوير المياه.
وبالاضافة الى ما سبق، فقد قرر عامل إفران، منع الجلب غير القانوني للمياه على مستوى الآبار والوديان وينابيع المياه وشبكات المياه وقنوات الري وشبكات توزيع الماء الصالح للشرب.
وحث عامل الإقليم في قراره بضرورة القيام بحملات تحسيسية واسعة النطاق من طرف السلطات المحلية والامنية والادارية المعنية قصد ترشيد استهلاك الماء وحماية الموارد المائية لتخفيض الاستهلاك، مع تطبيق تقييدات على صبيب الماء الصالح للشرب في شبكات التوزيع ان دعت الضرورة الى ذلك مع مراعاة جودة الخدمات
ويشار إلى أن الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، طالبت الحكومة بتعليق قرار إغلاق الحمامات لمدة 3 أيام بسبب الاجهاد المائي الذي يعيشه المغرب، وذلك في مراسلة وجههتها لوزير الداخلية.
واعتبرت الجامعة في مراسلتها هذا القرار بأنه “لا يقل قساوة وضررا” عن قرار الإغلاق خلال جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه ” يحرم ما يزيد عن 200 ألف من شغيلة الحمامات من مدخولها اليومي خلال أيام الإغلاق”.
وأشارت الجامعة في مراسلة صادر عنها، إلى “غياب أي معطى إحصائي دقيق أو تبيان علمي صادر عن جهة رسمية يؤكد بالملموس أن الحمام مسؤول عن ضياع المياه إلى حدود الإجهاد المائي”، مؤكدة أن “المندوبية السامية للتخطيط أصدرت سنة 2022 تقريرا حددت فيه القطاعات المستهلكة للمياه، حيث جاء قطاع الخدمات، الذي يشكّل قطاع الحمامات جزءا منه، في الدرجة الأدنى، حيث يستهلك 2 في المائة من المخزون العام للمياه”.
وذكرت المراسلة ذاتها، بأن قطاع الحمامات “يدخل ضمن الاقتصاد السوسيو اجتماعي الذي يضم عددا كبيرا من المستخدمين ذوي الهشاشة، الذين لا يتوفرون على مؤهلات مهنية أو تكوين خاص يخرجهم من دائرة الفقر والعجز”، مشيرة إلى أنه “باتخاذ السادة الولاة والعمال قرار الإغلاق للحمامات المتسرع والمجحف والبعيد عن الحكامة المطلوبة في هذا الشأن، وُضع أرباب الحمامات تحت ضغط كبير وقاس”.
ونبه المصدر ذاته إلى “غياب أي معطى إحصائي دقيق أو تبيان علمي صادر عن جهة رسمية يؤكد بالملموس أن الحمام مسؤول عن ضياع المياه إلى حدود الإجهاد المائي”، مشيراً إلى أن “المندوبية السامية للتخطيط أصدرت سنة 2022 تقريرا حددت فيه القطاعات المستهلكة للمياه، حيث جاء قطاع الخدمات- الذي يشكّل قطاع الحمامات جزءا منه- في الدرجة الأدنى، حيث يستهلك 2 في المائة من المخزون العام للمياه”.
وذكرت الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب وزير الداخلية بأن القطاع “لا يزال يعاني من تبعات الإغلاق إبان فترة الجائحة”، مؤكدة أن القرار المتخذ حاليا “لا يقل قساوة وضررا عن سابقه لغياب الاعتدال والحكامة”.
ومع ذلك، تضيف الجامعة، فإن “مضامين الرسالة الموقعة من طرف وزير الداخلية المؤرخة بتاريخ 26 دجنبر 2023 تعتبر مرجعا أساسيا في تدبير الإجهاد المائي وما تقتضيه الظرفية بسبب التغيرات المناخية وقلة التساقطات والاستغلال الغير معقلن من طرف قطاعات مختلفة، وخريطة طريق قابلة للنقاش والتطوير من طرف أصحاب القطاع”.
وشرعت السلطات في مجموعة من المدن والجهات في تنفيذ قرار عاملي يقضي بترشيد استهلاك الماء الصالح للشرب عبر إغلاق الحمامات التقليدية ومحلات غسل المركبات لمدة ثلاثة أيام من كل أسبوع بهدف مواجهة العجز المائي الناتج عن دخول المغرب السنة السادسة على التوالي من الجفاف.