الرئيسية / سياسة / البوليساريو تتوسل "الدب الروسي" والأخير يتشبث بالحياد بشأن قضية الصحراء

البوليساريو تتوسل "الدب الروسي" والأخير يتشبث بالحياد بشأن قضية الصحراء

بوتين- روسيا- البوليساريو
سياسة
فريد أزركي 17 فبراير 2024 - 10:00
A+ / A-

أثارت زيارة وفد من جبهة “البوليساريو” في وقت سابق، إلى موسكو جدلا إعلاميا يهدف إلى تصويرها على أنها “بداية مفترق طرق” في العلاقات بين المغرب وروسيا، ورغم محاولات الشبكة الإعلامية الموالية للجبهة لتضخيم أهمية هذه الزيارة، يرى مراقبون أنها لا تمت إلى الواقع بأي صلة، وأنها تهدف بشكل رئيسي إلى الحصول على دعم دولي لقضيتها.

وفي سياق هذه الزيارة، التقى وفد “البوليساريو” بألكسندر كينشاك، مدير قسم الشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الروسية.

ووفقا لبيان صادر عن ما تسمى بـ”وكالة الأنباء الصحراوية”، جاء هذا الاجتماع في إطار “التواصل والحوار المستمر بين الطرفين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك عملية السلام في الصحراء الغربية”.

وفي ظل الاستقبال الروتيني والعادي للبوليساريو في روسيا، يظهر أن هذا الاستقبال يتم تضخيمه بشكل خاطئ ومغلوط من قبل “الجبهة الانفصالية”. كما تظهر التطورات الأخيرة أن روسيا لا تعترف بشكل فعلي بجبهة “البوليساريو”، بل تؤكد دعمها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالصحراء المغربية.

وعلى الرغم من محاولات الجبهة تصوير الزيارة على أنها حدث “مفصلي” في العلاقات بين المغرب وروسيا، يرى مراقبون أنها لا تتجاوز حدود الروتين الدبلوماسي، وأن هذه الخطوة تستهدف بشكل رئيسي كسب مزيد من التعاطف الدولي لقضية “البوليساريو” دون أن يكون لها تأثير فعلي على العلاقات بين المغرب وروسيا.

وفي هذا السياق، يشدد مراقبون على أن روسيا تظل تدعم المقاربة المغربية لحل النزاع في الصحراء، وأن الزيارة لا تشكل تحولا في هذا الدعم الروسي، في مقابل ذلك، تبرز أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية للمغرب في بناء شراكات قوية وتعزيز دوره على الساحة الدولية لتحقيق استقرار المنطقة.

وفي سياق متصل، وبحسب ذات المصادر، قد يكون التأكيد الروسي على دعم قرارات مجلس الأمن مفتاحا في فهم الموقف الرسمي الروسي تجاه القضية، من جهة أخرى، يظهر التجديد المستمر لاتفاق الصيد البحري بين روسيا والمملكة المغربية، الذي تم تجديده للمرة الثامنة منذ سنة 1991، كدليل على العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين.

هذا وقد رفضت روسيا في كذا مناسبات استقبال الكيان الانفصالي، مما يعكس التزامها بالتعاون مع المملكة المغربية، مما يشير أ]ضا حسب مهتمين بالشأن الدولي، إلى أن روسيا تظهر تجاوبا إيجابيا تجاه المقاربة المغربية لحل النزاع في الصحراء.

وبشأن عدم مشاركة روسيا في التصويت على بعض القرارات الأممية المتعلقة بالنزاع، إلا أن ذلك لا يعني رفضا للمضمون، وإنما قد يكون تعبيرا عن استراتيجية دبلوماسية روسية تفضل تحقيق التوازن بين جميع الأطراف المعنية. حسب ما أفادت به مصادر رسمية.

جدير بالذكر أن روسيا، عبر شراكاتها الاقتصادية والسياسية مع المملكة المغربية، تظل ملتزمة بدعمها لحل النزاع في الصحراء المغربية، وتدين تنصل “البوليساريو” من وقف إطلاق النار ورفض الجزائر الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة