الرئيسية / سياسة / انفصال دول الساحل عن فرنسا وسياسة المغرب "الرنانة" في الحفاظ على موقعه الافريقي

انفصال دول الساحل عن فرنسا وسياسة المغرب "الرنانة" في الحفاظ على موقعه الافريقي

دول الساحل- فرنسا-
سياسة
فريد أزركي 19 فبراير 2024 - 21:00
A+ / A-

قررت دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر في غرب أفريقيا الانفصال عن “الفرنك الأفريقي”، الذي اعتبرته عملة استعمارية، في تحول سياسي واقتصادي “غير مسبوق”، تأتي هذه الخطوة بحسب مواقع أجنبية بعد فك الارتباط السياسي والعسكري مع باريس وانسحاب هذه الدول من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

وبحسب ما تداولته ذات المصادر، فإن قادة الانقلاب العسكري في هذه الدول، بما في ذلك الجنرال عبدالرحمن تياني من النيجر وإبراهيم تراوري من بوركينا فاسو، أعلنوا رغبتهم في التحرر من التأثير الاستعماري الفرنسي والعمل على إعادة بناء هوية اقتصادية وسياسية مستقلة.

وتبنت دول الساحل التي انفصلت عن فرنسا، مشروعا يتضمن إنشاء عملة خاصة للمنطقة، وقد وصفه الجنرال تياني بأنه “علامة على السيادة”، مشيرا إلى أهمية استعادة الدول الثلاث لسيادتها الكاملة بعد عقود من النفوذ الفرنسي، مضيفا “أن هذه الخطوة تأتي كجزء من جهود لتحقيق التسوية المالية، مطالبا فرنسا بتعويضات لـ 65 عاما من النهب الممنهج”.ث

ومن ناحية أخرى، أشار إبراهيم تراوري إلى أن هذا القرار لا يتعلق فقط بالعملة، بل يتعلق أيضًا بالتحرر من جميع القيود التي تحول دون استقلال هذه الدول وتراودها بظلال العبودية.

ورغم التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية غير المستقرة في المنطقة، إلا أن المسؤولين يؤكدون أن هذه الخطوة ضرورية لحفظ “سيادة الدول الثلاث” والتحرر من النفوذ الفرنسي الذي استمر لعقود.

هذا ويظهر هذا الانفصال عن الفرنك الأفريقي كتحول تاريخي يسعى القادة العسكريون لتحقيقه للحفاظ على هوية واستقلال دولهم، وسط توقعات بأن يكون لهذه الخطوة تأثير عميق على المشهد الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

وفي سياق آخر، ونقلا عن مجلة “جون أفريك”، وفي ظل الأحداث الأخيرة التي هزت منطقة الساحل الإفريقي، يبدو أن تداعياتها قد أثرت بشكل ملحوظ على التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث يتضح أن هذه التغيرات تشبه، بطريقة ما، حركة صفائح القشرة الأرضية. بحسب ما وصفه مقال على جريدة “جون أفريك”.

انسحاب فرنسا، أثر على المنطقة، حيث أصبحت فرنسا تواجه ضغوطا دبلوماسية وتراجعا في الساحل، يظهر الصراع الدبلوماسي الفرنسي الجزائري، رغم التوقعات بموقف مشترك، أنه أضاف تعقيدا إضافيا إلى المشهد الإقليمي. بحسب المصدر عينه.

وفي هذا السياق، يبرز تعامل المغرب بذكاء في التعامل مع التحولات الجارية، ويعتبر فرصة للاستفادة من الفراغ الذي تركته فرنسا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ودائما نقلا عن “جون أفريك”، انسحاب فرنسا، الذي تم وصفه بأنه “كارثي”، قد يكون مصدر توتر داخلي وخارجي، ولكن المغرب يظهر بوضوح كقوة استراتيجية في المنطقة، حيث يستخدم المغرب بشكل ذكي موارده الدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق تأثير إيجابي في المنطقة، بما في ذلك الدعم لدول الساحل من خلال توجيه ميناء الداخلة كميناء أطلسي مستقبلي، محاولا تحقيق استقلال اقتصادي لتلك الدول عن التقلبات السياسية الغربية.

إن استراتيجية المغرب لا تقتصر على الإعلانات التي وصفت بـ”الرنانة”، بل تتجاوز ذلك إلى تقديم فرص استثنائية لدول الساحل، مستغلا التغيرات السياسية والتوترات في المنطقة، كما أن المغرب يتجه نحو تحقيق نجاح دبلوماسي هائل في المنطقة، حيث يعكف على توجيه مصائر دول الساحل نحو مرفأ داخلي مستقل، ويستفيد من التوترات الجارية بين الجزائر والساحل.

هذا ويظهر المغرب كلاعب دبلوماسي رئيسي في المنطقة، ويبدو أنه يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفه في خلق تأثير قوي واستقلال اقتصادي لدول الساحل، مع استمرار التحولات في المنطقة، يمكن أن يظل المغرب في موقع متقدم يساعده على تحديد ملامح المشهد السياسي الإفريقي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة