استيقظ سكان فجيج، صباح فاتح نونبر الماضي، على وقع قرار “مفاجئ” صادق عليه مجلس الجماعة في فيدي، يقضي بالانضمام إلى شركة جهوية متعددة التخصصات ستوكل إليها مهمة تدبير مرافق الماء والكهرباء وتطهير السائل.
هذا القرار، الذي يأتي في إطار تنفيذ القانون 83 21، أثار موجة من الاحتجاجات والتساؤلات حول الإجراءات المتبعة والحقوق الدستورية للسكان.
وأوضح أحمد اسهول، عضو التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا واحة فجيح، أنه لم يكن الاعتراض الجماهيري مجرد رفض لتغيير إدارة المرافق الحيوية، بل كان صرخة ضد تجاهل حق السكان في الاستشارة والتشاور حول قضايا تمس جوهر حياتهم اليومية، حيث اعتبر السكان بأن حقهم الدستوري قد “اغتصب” بقرارات تتخذ خلف أبواب مغلقة، دون إشراكهم أو حتى إعلامهم بما يكفي لفهم تداعيات هذه التغييرات على مستقبلهم.
واعتبر المتحدث نفسه، أن الواقعة في فجيج تضع الديمقراطية التشاركية “تحت المجهر”، حيث يتهم المجلس المسير بتجاهل إرادة السكان وتقويض أسس الديمقراطية باتخاذ قرارات مصيرية دون اللجوء إلى الحوار أو الاستشارة العامة، مضيفا في ذات السياق، أن هذه الأحداث تعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى فعالية الآليات المتبعة في تمكين المواطنين من المشاركة الفعالة في القرارات العامة.
وأوضح عضو التنسيقية في سياق مداخلته، أن التحول السريع في موقف المجلس المسير، من رفض الانضمام إلى الشركة الجهوية إلى الموافقة عليها، أثار تساؤلات جدية حول مصداقية القرارات التي يتخذها.
واعتبر أن هذا التغيير المفاجئ، والذي يعتقد أنه جاء تحت ضغط من جهات عليا، يلقي بظلال من الشك على العملية الديمقراطية ويزيد من الشعور بالإقصاء لدى السكان.
سكان فيجيغ، من خلال احتجاجاتهم ومطالبهم، ينادون بضرورة الشفافية والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على مواردهم الطبيعية وخدماتهم الأساسية، مطالبين بحقهم في الاستشارة والتشاور، ليس فقط كضمانة دستورية، بل كأساس لعلاقة ثقة بين السكان والمسؤولين.
جدير بالذكر أن الوقفة الاحتجاجية في فجيج ليست مجرد رد فعل على قرار معين، بل هي تعبير عن رغبة عميقة من لدن ساكنة المنطقة، في تحقيق الشفافية، الديمقراطية التشاركية، والاحترام للحقوق الأساسية. حسب ما جاء على لسان الساكنة.