تحدث عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب خلال الندوة التي عقدها خلال الاجتماع الفصلي الأول لمجلس البنك في 2024، أمس الثلاثاء عن الجدل الذي أثير بخصوص إقدام الوزير السابق مولاي حفيظ العلمي وصاحب شركة “ساهام”، بعملية شراء بنك “الشركة العامة المغرب”.
وصرح والي بنك المغرب في معرض إجابته على أسئلة الصحافيين قائلا: “إنه عقد لقاءا مع المدير العام للشركة في فرنسا، وتحدثا عن سياسة المجموعة الممنهجة في إفريقيا وأيضا الصعوبات التي تواجهها مجموعته.
وأشار الجواهري إلى أنه والمدير العام للشركة تحدثا عن الوضع في المغرب، حيث أكد هذا الأخير أنه سعيد جدا للنتائج المحققة، وأنه يطمح لافتتاح فروع جديدة في روسيا.
وسجل أسفر اللقاء بين الجواهري والمدير العام للشركة العامة، عن تقديم معطيات عامة فقط، مبرزا أنه يرحب بفكرة عملية البيع والقانون واضح في هذا الشق حيث أن أي تغيير في تركيب الجهة المالكة للمؤسسة البنكية يتطلب استخلاص رخص جديدة.
وأضاف والي بنك المغرب أن الشاري الجديد يجب عليه أولا أن يتقدم بطلب الرخصة الجديدة، ويتم دراسة الملف والتدقيق في القيمة المضافة التي ستحقق عملية البيع للمغرب، وما إن كانت مربحة للمغرب “بسم الله، وإن لا، فالأمر مختلف”.
هذا وقد أوردت مصادر مطلعة، أن هولدينغ “سهام” المملوك لوزير الصناعة والتجارة السابق مولاي حفيظ العلمي بصدد إتمام عملية شراء سبعة وخمسون بالمائة من أسهم الشركة العامة للابناك، التابعة للمجموعة المصرفية الفرنسية.
وحسب ذات المصادر، سيتم تمويل العملية التي تقدر كلفتها بـثمانية مليار درهم مغربي، بنسبة خمسون بالمائة من أموال سهام الخاصة والباقي بقرض بنكي.
ويندرج هذا التوجه في إطار استراتيجية تم إعدادها منذ مدة، في أعقاب إعلان الشركة العامة للابناك التابعة لفرنسا عن فك ارتباطها التدريجي بالقارة الأفريقية.
وابتدءا من يونيو 2023، بدأت المجموعة انسحابها من عدة دول، مما ينذر بقرار مماثل فيما يتعلق بفرعها المغربي، نظرًا لأهميته الاقتصادية.
وأوضح المصدر ذاته أن المفاوضات، التي تم تسهيلها من خلال بنك لازارد الاستثماري، أسفرت عن مذكرة تفاهم “هولدينغ سهام” والمجموعة المصرفية الفرنسية في انتظار المصادقة عليها من قبل بنك المغرب.