أعرب عبد القادر بنقرينة، وزير جزائري سابق ورئيس حزب حركة البناء الوطني، عن قلق الجزائر العميق تجاه إجراء مناورات “الأسد الإفريقي” العسكرية على الأراضي المغربية، وخصوصا في مناطق الصحراء القريبة من الحدود الجزائرية.
وفي هذا الصدد، دعا بنقرينة، المعروف بمواقفه الموالية للنظام الجزائري والمعادية للمغرب، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى التدخل لوقف هذه المناورات، معتبرا إياها “اعتداء غير مشروع” على مناطق تعتبرها الجزائر سيادية للصحراء الغربية.
ومن جهة أخرى، تعد مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تشهد مشاركة واسعة من دول مختلفة، مصدر قلق سنوي للجزائر، التي تعتبر نفسها من أبرز داعمي جبهة “البوليساريو”، من جهته، يُظهر المغرب من خلال هذه المناورات تأكيدا على سيادته على الصحراء، مما يعمق “جرح البوليساريو ومن يدعمها”.
وفي سياق متصل، أشار رئيس أركان الجيش الجزائري، السعيد شنقريحة، إلى أن الجزائر تسعى لزيادة المناورات والتدريبات العسكرية لجيشها لتعزيز جاهزيته القتالية في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، خصوصا مع اقتراب موعد مناورات “الأسد الإفريقي”.
هذا وتجري الجزائر أيضا تمارين عسكرية مع شركائها الإقليميين والدوليين، بما في ذلك تمارين سنوية مع روسيا، لكن شنقريحة يرى أن هذا لا يكفي لمواجهة التهديدات المتنامية، خاصة على الحدود الجنوبية للجزائر.
التوترات في شمال مالي، وعودة المواجهات بين الجيش المالي وجماعات انفصالية، تزيد من قلق الجزائر بشأن احتمال دخول مسلحين إلى أراضيها، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتدفق اللاجئين نحو الحدود الجزائرية.
هذا التنافس العسكري مع المغرب، ورغبة الجزائر في تعزيز قدرات جيشها، يُظهر القلق العميق الذي يراود الجارة الشرقية اتجاخ المغرب الذي يواصل تدريباته العسكرية، مما يعزز سباق التسلح في المنطقة ويبقي على حالة من عدم اليقين في شمال إفريقيا.
وفي سياق آخر، أنهت القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، وقوات أكثر من عشرة بلدان شريكة، في وقت سابق، أشغال التخطيط للدورة العشرين من تمرين “الأسد الإفريقي 2024″، الذي احتضنته القيادة العليا للمنطقة الجنوبية منذ الـ29 من شهر يناير الماضي، بتعليمات ملكية.
ومن المرتقب أن تعرف هذه السنة، موازاة مع المناورات التي ستُجرى في الفترة من 20 إلى 31 ماي 2024، في مناطق أكادير وطانطان والمحبس وطاطا والقنيطرة وبن جرير وتفنيت، الاحتفاء بالنسخة العشرين لانطلاق تمرين “الأسد الإفريقي”، الذي يعد أكبر تمرين متعدد الجنسيات بالقارة الإفريقية.

