أكد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، واصفا إياها بأنها “أكثر أهمية من أي وقت مضى في السياق الجيوسياسي الحالي”، كما ناقشا سبل إعطاء زخم جديد لهذه الشراكة الحيوية.
وذكرت الوكالة الأوروبية ، نقلا عن بيان للقسم الأوروبي للعمل الخارجي نشر عقب المباحثات، أن الطرفين عبرا عن هذ الطموح خلال لقاء جرى أول أمس الأربعاء ببروكسيل.
وفي تغريدة له على منصة “إكس”، قال جوزيب بوريل: “لقد ناقشنا كيفية إعطاء زخم جديد للشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، التي تعد أكثر أهمية من أي وقت مضى في السياق الجيوسياسي الحالي”.
ومن جهة أخرى، تعود العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى عقود طويلة، حيث ترتبط الرباط وبروكسيل بشراكة استراتيجية مبنية على أساس متين من القيم والرؤى المشتركة، والتي ترتقي إلى مرجع في سياسة الجوار الأوروبية.
وفي خطوة تاريخية، أطلق المغرب والاتحاد الأوروبي في 27 يونيو 2019 ببروكسيل “الشراكة الأورو-مغربية من أجل الازدهار المشترك”، والتي تعد إطارا قانونيا يحكم العلاقات الثنائية ويتمحور حول أربعة مجالات هيكلية رئيسية.
أولًا، “فضاء التقارب في القيم”، الذي يهدف إلى تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ثانيًا، “فضاء التقارب الاقتصادي والتماسك الاجتماعي”، الذي يسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي والاجتماعي. ثالثًا، “فضاء المعارف المشتركة”، الذي يركز على التعليم والبحث العلمي والابتكار والثقافة. ورابعًا، “فضاء للتشاور السياسي والتعاون المتزايد في المجال الأمني”، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية والتصدي للتحديات الأمنية المشتركة.
إلى جانب هذه المجالات الأساسية، تشمل الشراكة أيضًا محورين أفقيين رئيسيين: التعاون في مجال البيئة ومكافحة تغير المناخ، والتعاون في مجال التنقل والهجرة، والتي ستتعزز من خلال إجراءات عملية خاصة.