قال الشيخ حمزة إن الله عز وجل أمر الجميع بتدبر القرآن الكريم عملا بقوله تعالي: “أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها”.
وفرق الشيخ حمزة بين تدبر القرآن وتفسيره، حيث لا يحتاج الثاني إلا إلى السمع والفهم، فيما يتطلب التفسير الإلمام بقواعد التفسير وعلومه.
وزاد أن التدبر مأمور به كل مسلم، فيما تفسر القرآن حكر فقط على العلماء.
وعن قول الله تعالى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)، قال صاحب كتاب: “السحر بين الوهم والحقيقة”، إن المقصود بالشياطين هم اليهود الأشرار الذين افتروا على نبي الله سليمان، خلافا للمذهب القائل أن المقصود هم شياطين الجن.
وأكد المتحدث نفسه أن اليهود دسوا إسرائيليات في تفاسير القرآن قصد إقناع الناس بأن السحر حلال، والدليل أن نبي الله سليمان يستعمل السحر في تطويع المخلوقات بواسطة خاتمه الشهير.
وأضاف أن اليهود خلقوا خرافات حول الملكين هاروت وماروت، حيث تقول السردية اليهودية المدسوسة في التفاسير أن الملكين المذكورين وقعوا في الفاحشة مع فتاة تسمى الزهراء، وأن الله عاقب الملكين بالنفي إلى بابل، فيما تم مسخ الفتاة إلى كوكب الزهرة الشهير اليوم.
في موضوع السحر، أكد المتحدث أن الأمر يتعلق بخديعة فيزيائية لا علاقة لها بالرائج حول “رشو ليا” أو “وكلوني” أو ما شابه ذلك، وأن الأخيرة ابتدعها السحرة من أجل الاسترزاق والايقاع بالناس وخداعهم.
وأضاف أن الثابت في القرآن الكريم هو سحر التخييل كما هو وارد في “قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ (66)”.
وزاد أن الإيمان بالسحر إشراك بالله وتبرير خاطئ لفشل شخصي سواء في العمل أو في الحياة الخاصة، كما قال الله تعالى: “وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41)”.