أعطيت الإنطلاقة لمبادرة “فطر وفطر”، في شهر رمضان المبارك، بمدينة الدار البيضاء، كنموذج للعمل التطوعي والتكافل المجتمعي، حيث بدأت هذه المبادرة في عام 2019 بفكرة بسيطة من مجموعة من الشباب، وها هي اليوم تتوسع لتشمل آلاف المستفيدين من العابرين والفقراء في أنحاء المدينة.
يقول أنس عدنان، أحد المتطوعين في المبادرة في تصريحه لموقع “فبراير”، إن ” المبادرة بدأت بفكرة أن يساهم كل شخص بمبلغ 10 دراهم لتوفير إفطار للعابرين. وبالرغم من التحديات التي واجهتنا بسبب جائحة كوفيد-19، تمكنا من الاستمرار والتوسع، حتى وصلنا في هذا العام إلى توزيع أكثر من 2100 إفطار في عطلة نهاية الأسبوع في مدينة الدار البيضاء.”
ورغم التحديات التي واجهتهم بسبب جائحة كوفيد-19، إلا أن المتطوعين واصلوا جهودهم وتمكنوا من الاستمرار والتوسع. يقول أنس: “حاليا في هذه السنة الحمد لله وصلنا واحد جوج ديال الفروع تزادو جداد”.
وتتميز هذه المبادرة بطابعها التطوعي البحت، حيث يتجمع المتطوعون كل سبت صباحا لتنظيم عملية التوزيع وتقسيم المهام. يوضح أنس: “غير بشكل تطوعي وباقي الحمد لله بشكل تطوعي يعني ماكينش شي أمور اللي تخلي الواحد يجي ولا ما يجيش بالعكس المجال مفتوح للجميع حاليا الحمد لله.”
وفي هذا العام، تمكنت المبادرة من توزيع أكثر من 2100 إفطار في عطلة نهاية الأسبوع في مدينة الدار البيضاء. يقول أنس: “حاليا الحمد لله وصلنا لما مجموعة حوالي 2000 إفطار في الدار البيضاء وفي مجموعة المدن الحمد لله، هناك من بلغ ما مجموعه 500 إلى 700 وجبة إفطار، وهذه مبادرة تفتح الباب أمام الشباب من أجل المساهمة في العمل التطوعي”.
وتتعدى مبادرة “فطر وفطر” توزيع الوجبات الغذائية لتشمل توزيع الحقائب المدرسية والملابس للأطفال المحتاجين قبل عيد الفطر، مؤكدا أن “هذا الجهد ليس مجرد إطعام للجائعين، بل هو تعبير عن هوية إنسانية مغربية متجذرة في قيم التعاون والتكافل المجتمعي.”
وتعكس تجربة أنس وزملائه في هذه المبادرة التطوعية روح العطاء والتضامن التي تسود في شهر رمضان المبارك. ففي الوقت الذي يحتاج فيه البعض إلى المساعدة، يجد المتطوعون أنفسهم هم الأكثر استفادة من هذه التجربة الإنسانية المثمرة. كما يقول أنس: ” ففي الوقت الذي يحتاج فيه البعض إلى المساعدة، يجد المتطوعون أنفسهم هم الأكثر استفادة من هذه التجربة الإنسانية المثمرة”.