حذرت مذكرة وزارية صادرة عن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من تفشي ظاهرة تدخين السجائر التقليدية والإلكترونية في الأوساط التعليمية، وداخل المؤسسات التعليمية وبين المتمدرسين.
وأفادت وزارة التربية الوطنية في ذان المذكرة، أن نسبة انتشار التدخين تصل إلى ستة بالمائة بين المتمدرسين الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 15 سنة، داعية المسؤولين الجهويين والإقليميين ورؤساء المؤسسات التعليمية إلى العمل على محاربة الظاهرة في مؤسسات التربية والتكوين المهني.
وأشارت المذكرة الوزارية الصادرة عن بنموسى إلى خطورة التدخين سواء الكلاسيكي أو الإلكتروني على صحة الشباب والمراهقين والأطفال، وتهديدها للسلامة الجسدية والصحة النفسية للتلميذات والتلاميذ بالوسط المدرسي، بالإضافة إلى الطلبة المتدربين بمراكز التكوين.
كما تعتبر ظاهرة التدخين حسب المصدر ذاته، أحد الأسباب المباشرة لضعف التحصيل الدراسي والمهني وللهدر المدرسي، وبكونه يغذي العديد من مظاهر الانحراف السلوكي، على حد تعبير مذكرة بنموسى.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة المسؤولين على الشأن التعليمي إلى حث جميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات التربية والتكوين على ضرورة وضع علامات “ممنوع التدخين” داخل جميع المرافق، ، مع التذكير بالقانون رقم 15-91 الذي يمنع التدخين بالأماكن العمومية ضمن القانون الداخلي لهذه المؤسسات، وتوقيع ميثاق يحمل شعار “مؤسسات للتربية والتكوين بدون تدخين”، حسب نموذج أعدته الوزارة لهذا الغرض، ونشره في السبورة المرجعية، وذلك قصد محاربة آفة التدخين بما في ذلك السيجارة الإلكترونية، والسلوكيات الإدمانية بالوسط المدرسي وبمؤسسات التربية والتكوين.
وباعتبارهم المثل الأعلى والقدوة في نفوس التلميذات والتلاميذ، وكذا الطلبة المتدربين، شددت الوزارة على ضرورة تجنب الأطر الإدارية والتربوية التدخين سواء السيجارة العادية أو الإلكترونية بمؤسسات التربية والتكوين، مع تأكيدها على ضرورة إدراج مختلف العمليات والإجراءات المتعلقة بمحاربة التدخين ضمن مشروع المؤسسة المندمج.
وقالت الوزارة إن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية التابعة لها ستعمل على تنظيم لقاءات إخبارية وتحسيسية بأهمية وضع مخططات وبرامج للعمل على المستوى الجهوي والإقليمي في مجال محاربة التدخين، بما في ذلك السيجارة الإلكترونية والسلوك الإدماني، وذلك لفائدة الأطر الإدارية والتربوية، ومنشطي الأندية التربوية، من أجل حثهم على الانخراط الجيد.
وأشارت أيضا إلى توسيع شبكة المؤسسات التعليمية المستفيدة من برنامج “إعداديات وثانويات بدون تدخين”، ليشمل كل الثانويات الإعدادية والتأهيلية التابعة للجهة، مع تشجيع التلميذات والتلاميذ على المشاركة في المسابقة الوطنية التي تنظم سنويا لأحسن ناد صحي نشيط في محاربة التدخين، إلى جانب تشجيع إحداث الأندية التربوية الصحية للتصدي لهذه الآفة، وتمكينها من الوسائل الضرورية لإنجاز الأنشطة الوقائية والتحسيسية لفائدة التلاميذ والتلميذات والأطر الإدارية والتربوية على حد سواء، والحرص على إشراك التلميذات والتلاميذ والطلبة المتدربين في عمليات إعداد وتفعيل البرامج الهادفة إلى محاربة آفة التدخين، بجميع أنواعه بمؤسسات التربية والتكوين وبمحيطها.
ونادت الوزارة بضرورة الحرص على إدراج الاهتمام بالتحسيس والتوعية بمخاطر التدخين ضمن برامج الأنشطة الموازية المنجزة مع تخصيص محاور من المسابقات الفنية والثقافية التي تنظم محليا وجهويا ووطنيا لآفة التدخين وإبراز ما ينجم عنها من مأس إنسانية، فضلا عن تخصيص أنشطة تربوية للتوعية والتحسيس بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يصادف 31 ماي من كل سنة، مع الحرص على استدعاء أطباء ومتخصصين لإبراز المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية للتبغ ولاستهلاكاته المتعددة.
ووجهت الوزارة المسؤولين على القطاع إلى اعتماد الشراكة والتنسيق مع القطاعات ذات الصلة بالموضوع، لإعداد برامج عمل جهوية وإقليمية في مجال محاربة التدخين، مع السهر على تفعيل آليات التتبع الميداني لهذه البرامج إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في تنزيل البرامج المتعلقة بمحاربة التدخين.
وبخصوص كل ما هو أمني، دعى لنموسى من خلال مذكرته إلى تفعيل آليات اليقظة والتواصل المستمر التنسيق مع المصالح التابعة لوزارة الداخلية، لا سيما الأمن الوطني والدرك الملكي، لتكثيف الحملات التمشيطية التي تقوم بها الفرق الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، والتصدي لمروجي التبغ والمخدرات بهذا المحيط، والانفتاح على جمعيات المجتمع المدني التي تشتغل في مجال محاربة التدخين والمخدرات وأيضا العاملة في مجال المواطنة والحقوق.

