أعلن طلبة الطب عن تنظيم مسيرة وطنية، اليوم الإثنين بالرباط، تنطلق على الساعة الثانية عشرة ظهيرة، من ساحة باب الأحد في اتجاه البرلمان.
وكشف بلاغ للجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، عن خوض طلبة السنة السادسة والسابعة إضرابا وطنيا عن التدريبات الاستشفائية باستثناء المداومات الليلية والنهارية ومصالح المستعجلات يومي 6 و7 ماي الجاري، والمشاركة في “مسيرة الصمود الوطنية” يومه الإثنين.
ويأتي استئناف طلبة الطب للاحتجاج، ردا على إغلاق وزارتي الصحة والتعليم العالي لباب الحوار، في ظل استمرار أزمة التكوين الطبي والصيدلي بالمغرب التي تتواصل الاحتجاجات بسببها منذ أزيد من 4 أشهر.
وكانت اللجنة الوطنية لطلبة الطب، قد أعلنت قبل قرابة الأسبوعين، تأجيل المسيرة الوطنية “كبادرة حسن نية”، وذلك من أجل “إعادة بناء جسور الحوار والتواصل وفسح المجال للحوار من أجل إيجاد الحل للوضع المحتقن الذي تعيش على وقعه كليات الطب والصيدلة منذ أشهر”، لكن الحكومة تتمسك بموقفها الرافض للحوار، داعية الطلبة للعودة إلى مقاعد الدراسة تفاديا لسنة بيضاء.
وسبق أن أعرب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن موقف الحكومة من أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة والأسنان بالمغرب، والذين يخوضون منذ أزيد من أربعة أشهر، إضرابات واحتجاجات ومقاطعة الدروس والامتحانات.
وقال أخنوش في برنامج تلفزيوني مشترك عرض امس بين القناتين “الأولى” و”الثانية” حول حصيلة الحكومة خلال نصف ولايتها، إنه يتابع هذا الملف شخصيا، موضحا أن الطلبة لديهم 50 مطلبا، تم الاتفاق على 45 منها وبقيت 5 فقط.
وأضاف: “في الحقيقة لا يوجد اختلاف كبير بيننا، لكن غير المفهوم هو ألا يعود الطلبة إلى مقاعدهم وألا يجتازوا امتحاناتهم”، مشددا على أن الدولة والحكومة والجامعات مصممون على ألا تكون هناك سنة بيضاء هذا الموسم.
وأورد قوله: “الأساتذة يذهبون كل صباح، والجامعات والأقسام مفتوحة، وهناك 3000 طالب يدرسون كل يوم ويجتازون امتحاناتهم، ونريد من الباقي الالتحاق بمقاعدهم”.
وحسب رئيس الحكومة فالنقاط الخمس المتبقية، تتضمن بعض المسائل التي لا يمكن قبولها، لافتا إلى أن النقط المتعلقة بالتدريبات يمكن مناقشها، مضيفا أنه إذا قام الطالب بتدريبه، فالمواطن سينتفع من حضوره في المستشفى.
وتابع رئيس الحكومة: “هذا توجيه للأسرة، أول شيء يجب القيام به هو أن يعود الطلبة إلى الدراسة، لأنه لا يوجد أي شيء لا يمكن أن يُحل مستقبلا ويتطلب عدم الذهاب للدراسة، والحوار مفتوح وكنا دائما إيجابيين”.
ويرى المتحدث أن نقطة عدد سنوات الدراسة “كان فيها انفتاح ونقاش إيجابي”، مسترسلا بالقول: “لا أريد الخوض فيها حاليا لأن هناك وزراء يشرفون على هذا الملف” وفق تعبيره.
وشدد على أن إصلاح قطاع الصحة بالمغرب يتطلب توفر الأساتذة وكافة الإمكانيات، مضيفا: “كحكومة لا يمكننا تخريج إطار لكي يشتغل في أوروبا، بل نريد أن يشتغل في بلاده ويقضي مصالح المواطنين”.
واستدرك بالقول: “من حق الجميع الدراسة والاشتغال بالخارج، وإشكاليتنا ليست مع الطلبة بل مع الدول التي تستقطبهم وتستنزف أطرنا وتطلب من المغرب أن يكون في مستوى معين من الصحة. نهدف لإصلاح منظومة الصحة كلها لتوفير ظروف جيدة لأطر الصحة”.
يُشار إلى أن طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، يخوضون منذ بداية الموسم الجامعي الحالي، احتجاجات واسعة النطاق للمطالبة بإصلاح تكوينهم، بالموازاة مع مقاطعة الدروس والامتحانات.