يواصل طلبة الطب والصيدلة بالمغرب مسيراتهم الاحتجاجية، منادين بفتح باب الحوار مع الوزارة الوصية للنظر في طلباتهم، إذ رصدت كاميرا “فبراير” بمدينة أكادير مسيرة احتجاجية كان عنوانها الأكبر هذه المرة هو التضامن مع باقي الطلبة الموقوفين.
واحتجاجا على الإقصاء الذي طال بعض الطلبة المحتجين، هدد باقي طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب بمقاطعة امتحانات الدورة العادية الثانية المقررة بداية شهر يونيو المقبل، في حال استمرار الحكومة في غلق باب الحوار وعدم تراجعها عن الإجراءات العقابية المتخذة في حق مجموعة من الطلبة وصلت إلى حد الطرد والإقصاء النهائي من الجامعة لمدة سنتين.
وفي ظل هذا التصعيد والتوتر المتزايد بين الحكومة وطلبة الطب والصيدلة أصبحت السنة البيضاء واقعا غير مستبعد، لا سيما أن إضرابات الطلبة ومقاطعتهم الدروس والتداريب الاستشفائية دخلت شهرها السادس، ولم تنفع تحركاتهم الاحتجاجية في إقناع الحكومة بالاستجابة لمطالبهم الرافضة لتقليص سنوات التكوين الطبي والرفع من عدد الوافدين، وهي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضمن تدابير أخرى في إطار خطواتها الإصلاحية للمنظومة الصحية.
وما زاد من تعميق الفجوة بين طلبة الطب والصيدلة والحكومة ممثلة في وزارتي التعليم العالي والصحة، العقوبات التأديبية التي نزلت على 21 طالبا بمختلف الكليات، تراوحت بين الطرد النهائي من الجامعة والإقصاء من الدراسة مع منع التسجيل لموسمين جامعيين والتوقيف عن التداريب الاستشفائية وعن اجتياز الامتحانات السريرية.
واحتجاجا على “معاقبة الطلبة” خرجت جموع الطلبة بمختلف المدن المغربية في وقفات ومسيرات لدعوة الحكومة إلى التراجع عن العقوبات التأديبية وإعادة فتح باب الحوار والتفاوض بشأن الحلول الممكنة للخروج من الأزمة، كما احتج أولياء أمور الطلبة على ما نعرض له أبناءهم من الطلبة من إقصاء وتعنت.
وفي هذا السياق، أفادت إكرام إحدى طالبات كلية الطب والصيدلة، في حديثها ل”فبراير” بأن مقاطعة الامتحانات أصبحت خيارا لا مفر منه في ظل مواصلة الوزارة الوصية إغلاق باب الحوار متجاهلة مبادرات حسن النية التي قدمها الطلبة، مُستغربة من القرار الذي أقدمت عليه الوزارة بفرض عقوبات في حق ممثلي الطلبة، الأمر الذي زاد من تعميق الأزمة.
وأوضحت إكرام، وهي طالبة بكلية الطب والصيدلة بمدينة أكادير :” توقيف مجموعة من الطلبة أمر غير مقبولا البثة، فقط لأنه مثل إخوانه الطلبة، نحن لا نقبل هذا الأمر ولهذا نظمنا هذه المسيرة، نحن كذلك نريد العودة لصفوفنا للدراسة، لكن ليس في مقل هذه الظروف وما ضاع حق وراءه طالب، ولن نعود لصفوفنا بدون ضمانة، كما أننا سنقدم على مقاطعة امتحانات الدورة المقبلة، باعتبارها الخيار الأخير الذي تركته لنا الوزارة عبر استمرارها في ممارسة سياسة الآذان الصماء أمام مطالبنا المشروعة”.