ساءل فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، حول حادث وفاة 8 أشخاص بسبب تناولهم لكحول فاسدة.
وقال حاتم بن رقية عضو الفريق التجمعي بالغرفة الأولى، في سؤال كتابي وجهه إلى خالد آيت الطالب، إن “جماعة سيدي علال التازي اهتزت على وقع وفاة مجموعة من الأشخاص وإصابة آخرين تم نقلهم على وجه الاستعجال إلى المستشفى الإقليمي بالقنيطرة جراء تناولهم لمواد سامة و خطيرة”.
وشدد النائب البرلماني، على أن “هذا الأمر الذي بات يتكرر أضحى من الإشكاليات التي لابد لها من مقاربة استباقية تروم مراقبة وضبط هذه المواد الاستهلاكية وزجر كل من سولت له نفسه إلحاق الضرر بصحة وسلامة المواطنين”.
وطالب النائب البرلماني وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات و التدابير الوقائية والاستباقية التي يعتزم اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه المآسي في إطار الحرص على صحة و سلامة المواطنين.
ويذكر أن اقليم القنيطرة شهد الاثنين المنصرم، فاجعة، بعد نقل العشرات من منطقة سيدي علال التازي إلى مستشفى الادريسي بالقنيطرة في حالة خطيرة جراء تناولهم مسكر ماء الحياة (الماحيا) مسموم.
وأفادت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة ، أول أمس الأربعاء، بأن عدد ضحايا حادث التسمم بمادة “الميثانول” المسجل على مستوى جماعة سيدي علال التازي (إقليم القنيطرة) بلغ 8 وفيات.
وأوضحت المديرية، في بلاغ لها، أنه تم “ما بين الساعة السادسة مساء من يوم الإثنين 3 يونيو إلى حدود الساعة الثامنة صباحا من يوم الأربعاء 05 يونيو 2024، تسجيل حالات الإصابة بتسمم بمادة +الميثانول+ في صفوف 114 شخصا على مستوى جماعة سيدي علال التازي التابعة ترابيا لإقليم القنيطرة، تم تأكيدها مخبريا من طرف المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية بالرباط”.
وأضاف المصدر أن تناول هذه المادة أدى إلى تعريض هؤلاء الأشخاص لمضاعفات تسمم وخيمة، “حيث تسببت في وفاة 8 أشخاص، 7 منهم تم تسجيل وفاتهم على مستوى المركز الاستشفائي الإقليمي الإدريسي بالقنيطرة، فيما تم تسجيل حالة وفاة أخرى على مستوى مستشفى الزبير سكيرج بسوق الأربعاء الغرب”.
وسجل المصدر ذاته أن “81 حالة إصابة أخرى توجد تحت الرعاية الطبية عبر مختلف المراكز الاستشفائية التابعة للجهة. ويتعلق الأمر بـ 28 حالة بالمركز الاستشفائي الإقليمي الادريسي بالقنيطرة، من بينها 3 حالات توجد بمصلحة الإنعاش، فيما تم تسجيل مغادرة 38 شخصا المستشفى بعد تحسن حالتهم. كما تتواجد 40 حالة بالمركز الجهوي مولاي يوسف بالرباط منها حالتان تمت إحالتهما على مصلحة الإنعاش، وتخضعان إلى جانب 20 حالة أخرى إلى تصفية الدم بمركز تصفية الدم بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط نتيجة مضاعفات تناول هذه المادة”.
وأكدت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، أنها “بمجرد إشعارها بهذا الحادث الأليم، سارعت إلى تجنيد مختلف أطقمها الطبية والتمريضية وكذا مختلف الوسائل والإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية والتكفل الطبي بالمصابين، وذلك بالتعاون مع مختلف السلطات والجهات المعنية، فضلا عن تجند جميع المسؤولين وكذا الفرق الصحية التي وضعت في حالة تأهب قصوى منذ اللحظات الأولى للإشعار”.
وتابعت أنه تم أيضا “رصد جميع الإمكانيات اللازمة لاستقبال الحالات الوافدة الجديدة على مستوى مختلف المؤسسات الصحية بالجهة، فضلا عن التنسيق مع السلطات المحلية لإطلاق إنذار للبحث عن حالات أخرى قد راجعت المراكز الصحية والمستشفيات على مستوى الاقليم”.
وأهابت المديرية “بالمواطنات والمواطنين بإقليم القنيطرة، الإبلاغ عن أي حالة مماثلة والتوجه مباشرة لأقرب مؤسسة صحية من أجل الحصول على الرعاية المناسبة، وتفادي حدوث أي مضاعفات وخيمة على الصحة”.