الرئيسية / نبض المجتمع / السل.. حمضي يكشف لـ"فبراير.كوم" أرقاما ومعطيات مقلقة حول الداء في المغرب

السل.. حمضي يكشف لـ"فبراير.كوم" أرقاما ومعطيات مقلقة حول الداء في المغرب

السل.. حمضي يكشف لـ"فبراير.كوم" أرقاما ومعطيات مقلقة حول الداء في المغرب
نبض المجتمع
 فبراير.كوم ـــ ياسين أوشن 16 يونيو 2024 - 10:00
A+ / A-

 قال طيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إن “السل في المغرب هو مرض يصيب حوالي 100 شخص كل يوم، ويودي بحياة 9 أشخاص يوميا”، مضيفا أن “معدلات الإصابة لداء السل سنويا تتراجع ببطء شديد”، مؤكدا أن “السكان الأكثر تضرراً هم سكان الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق الفقيرة المحيطة بالمدن”.

الطبيب نفسه أوضح، وفق تصريح له توصل به موقع “فبراير.كوم”، أن “15% من حالات داء السل لا يتم اكتشافها وتشخيصها سنويا”، لافتا إلى أنه “لا يتم تشخيص حالات السل المقاوم للأدوية بشكل كافٍ، ما يؤدي إلى تفاقم معضلة السل“، كاشفا أن “دواء الداء متوفر في المستشفيات بشكل مجاني”.

التدابير زاد المصدر السالف ذكره: “لتحسين الفحص والعلاج والتشخيص الدقيق لحالات السل والحد منها، أو حتى القضاء على المرض؛ يلزم اتخاذ العديد من التدابير منها: توسيع نطاق الفحص والتشخيص المبكر، إدارة الحالات المخالطة والأشخاص المعرضين للخطر، توسيع العلاج الوقائي، تسهيل الوصول إلى الرعاية من خلال تقنيات التشخيص الجديدة والسريعة، وتعميم الفحوصات المجانية للكشف ومتابعة المرض، ودعم المرضى لتغطية تكاليف النقل والمساعدات الغذائية، لأن في علاج المريض سلامة المجتمع ككل”. وبخصوص تدبير المحددات الاجتماعية الأخرى، هناك حسب حمضي دوما، “الفقر، ظروف السكن، الغذاء الكافي، التدخين، مستوى المعيشة، الحالة المناعية، الأمراض المزمنة، كالسكري وغيرها من العوامل”. كما أوضح المصدر نفسه أنه “على الرغم من المجهودات المبذولة؛ لا يزال داء السل يمثل مشكلة مقلقة للصحة العامة”، مستطردا: “تقدر منظمة الصحة العالمية أن المغرب عرف سنة 2021 ما مجموعه 35 ألف حالة جديدة، بمعدل حدوث 94 حالة جديدة لكل مائة ألف نسمة، وقدرت الوفيات بـ3300 وفاة”. كما أبرز أنه “يموت واحد من كل 10 مرضى السل في المغرب”، مشددا على أن “الانخفاض في حالات الإصابة بالسل بطيء جدا؛ إذ لم ينخفض إلا بنسبة 1٪ في السنة بين عامي 2015 و2021، ما يعيق الحد من الإصابة بالسل أو القضاء عليه بحلول عام 2030 وفقا للأهداف المحددة دوليا”. هذا وكشف الطبيب ذاته أن “سكان الأحياء المكتظة والأحياء المحيطة بالمدن هي الأكثر إصابة”، مسجلا أن “نسبة تشخيص الحالات المصابة بداء السل لا تتجاوز 85٪؛ أي أن 15٪ من المصابين، أو واحد من 6 أشخاص، هم أشخاص مصابون بداء السل دون أن يتم تشخيص مرضهم”، كاشفا أن “معدل الشفاء يبلغ 88%”. وفي هذا الإطار؛ أشار حمضي إلى أن “ثلثي حالات السل المقاوم للأدوية لا يتم تشخيصها؛ ما يشكل مشكلة صحية عمومية خطيرة تتمثل في انتشار السل المقاوم للأدوية”. التحديات دعا حمضي إلى “العمل على المحددات الاجتماعية والاقتصادية المساهمة في انتشار داء السل منها: المستوى الاجتماعي والاقتصادي، التغذية الكافية، الفقر، السكن، بالإضافة إلى عوامل الخطر الأخرى: الحالة المناعية، داء السكري، التدخين، وغيرها”، مستحضرا كذلك “تحسين معدل الكشف والتغطية العلاجية لمرض السل، مع تحسين معدلات الشفاء نجاحه العلاجي”.

ودعا أيضا إلى “التوسع في استخدام اختبارات التشخيص السريع، قصد تشخيص مرض السل بشكل سريع ومبكر والحد من انتشاره”، فضلا عن “التقليل من نسب عدد المرضى الذين ينقطعون عن العلاج والمتابعة وتبلغ نسبتهم حاليا 8%”. “يجب دعم المرضى الخاضعين للعلاج في مواجهة الآثار الجانبية للأدوية، وتعميم مجانية الأشعة والتحاليل المرتبطة بالكشف ومتابعة المرض، ودعم المرضى لتغطية تكاليف النقل والمساعدات الغذائية”، يشرح المصدر نفسه قبل أن يردف أنه “في علاج المريض سلامة المجتمع ككل، على اعتبار أن داء السل يصيب في الغالب الفئات الهشة والفقيرة. وبالتالي، من مسؤولية الدولة التكفل الكامل بمواجهة المرض لتأمين حق العلاج للأفراد وضمان سلامة المجتمع”. ولم يفوت حمضي الفرصة دون الدعوة إلى “تحسين الكشف عن حالات السل المقاوم للأدوية وعلاجها ونجاحها العلاجي، وكذا حالات السل لدى المصابين بفيروس فقدان المناعة”، ثم “ضمان العلاج الوقائي لمرض السل لدى الأشخاص المعرضين للخطر، لحماية الأشخاص الذين يصابون بالمرض والحد من انتشاره”، دون نسيان “تحسين إدارة مرض السل لدى الشباب والأطفال”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة