الرئيسية / سياسة / "عطل من أجل السلام" يتحول لمنصة للتبشير المسيحي بين أطفال تندوف؟

"عطل من أجل السلام" يتحول لمنصة للتبشير المسيحي بين أطفال تندوف؟

أطفال مخيمات تندوف ندوف- أطفال
سياسة
فبراير.كوم 01 يوليو 2024 - 11:00
A+ / A-

تمتد المخيمات على مد البصر بتندوف، حيث القصص الإنسانية عديدة ومعقدة وتثير الكثير من التساؤلات والمخاوف. هناك يتطلع الآباء والأمهات الصحراويون، المحاصرين بين جدران الاحتجاز وضبابية المستقبل، إلى آفاق أرحب لأبنائهم.

وفي خضم هذا الأمل، يعد برنامج مايسمى بـ”عطل من أجل السلام” كفرصة جديدة لأطفال المخيمات، حيث يتوعد منظمو البرنامج بتوفير فرص تعليمية وحياتية أفضل للأطفال في دول أوروبية متقدمة.

لكن هذا البرنامج، الذي يبدو للوهلة الأولى كفرصة ذهبية، يثير في الواقع جدلا عميقا وقلقا متزايدا بين أوساط الصحراويين. فما يبدأ كرحلة صيفية قصيرة، قد يتحول في بعض الحالات إلى إقامة دائمة، تفصل الأطفال عن جذورهم وثقافتهم الأصلية.

هذا ما وقع خلال آخر زيارة رسمية لأبناء تندوف، إلى فرنسا عبر برنامج “عطل من أجل السلام”، حيث دأب منظموا هذا البرنامج إلى دفع الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 10 سنة إلى الكنائس، تحت لواء اكتشاف ثقافات وديانات أخرى.

وتثير الأنباء عن زيارات الأطفال للكنائس والمشاركة في طقوس دينية مختلفة قلقا إضافيا يقول فتعريض الأطفال لممارسات دينية مختلفة عن ديانتهم الأصلية، دون موافقة صريحة من أولياء أمورهم، يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية جدية.

وفي ذات السياق، تبقى المخاوف قائمة حول التأثيرات النفسية والاجتماعية طويلة المدى على الأطفال. حيث يشير خبراء أن الانفصال المطول عن البيئة الأصلية والتعرض لثقافة مختلفة جذريا قد يؤدي إلى اضطرابات في الهوية وصعوبات في التكيف مستقبلا.

وما يزيد الطين بلة، وهو أن “البوليساريو”، لها سولبق في استغلال الأطفال، حيث أثار موضوع مشاركة الأطفال المحتجزين بتندوف في المخيمات الصيفية، التي تنظمها جهات إسبانية معادية للمغرب، الكثير من النقاش الحقوقي والإنساني؛ بالنظر إلى الطريقة التي يتم بها انتزاع الأطفال المستفيدين وإرسالهم إلى جهات مجهولة بالخارج بدون موافقة أولياء أمورهم، وهو ما يعرضهم لأخطار الاستغلال الجنسي كما حدث في قضية البيدوفيل الإسباني “ميغيل. ن”.

هذا وتبرز الحاجة الملحة لإعادة تقييم هذا البرنامج بشكل شامل، مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأطفال الفضلى وحقهم في الحفاظ على هويتهم الثقافية والدينية. كما يجب إشراك الأسر بشكل أكبر في عملية صنع القرار وضمان الشفافية في تنفيذ البرنامج، غير أن “البوليساريو” تواصل جرائمها في حق الإنسانية ليس فقط من خلال الاحتجاز بل أيضا الاستغلال الذي بات العنوان الأبرز.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة