في مشهد يجسد المعاناة المركبة لضحايا الكوارث الطبيعية، تقف عائلة مغربية على حافة اليأس، تكافح على جبهتين: التعافي من آثار زلزال الحوز المدمر، وإنقاذ حياة طفلتهم الصغيرة من تشوه خطير في العمود الفقري.
فاطمة، الأم القادمة من تارودانت، تروي قصتها بعيون دامعة: “جئنا من المنطقة التي ضربها الزلزال في إقليم الحوز. ونحن من ضحايا الزلزال.” هذه الكلمات تصف بداية رحلة مؤلمة لعائلة فقدت كل شيء، لتجد نفسها أمام تحدٍ أكبر – صحة ابنتهم الصغيرة.
تقول فاطمة في حديثها مع “فبراير.كوم” : “كنت أتابع حملي بشكل طبيعي، ولم يخبرني الطبيب بأي مشكلة. لكن يوم ولادة ابنتي، فوجئت عندما أخبرتني الممرضة أن ابنتي تعاني من تشوه في الظهر وتحتاج بشكل عاجل لعملية جراحية.” هذا الاكتشاف المفاجئ زاد من أعباء العائلة التي كانت تحاول بالفعل التعافي من آثار الزلزال.
بدأت العائلة رحلة شاقة بين المستشفيات “ذهبنا من هنا إلى هناك،” تصف فاطمة. “من تارودانت إلى مراكش ثم إلى أكادير.” في كل محطة، واجهت العائلة طلبات جديدة لإجراء المزيد من الفحوصات والتحاليل. في مراكش، قال لهم الطبيب: “تحتاجون إلى إجراء أشعة مقطعية، وأشعة للقلب، وفحوصات للبطن، والعديد من التحاليل الأخرى قبل أن نتمكن من تحديد الخطوة التالية.”
وتقدر التكاليف الإجمالية للعملية والفحوصات اللازمة بحوالي 5000 درهم مغربي، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرة العائلة المالية. تشرح فاطمة: “زوجي يعمل، لكن دخله بسيط. لا يكفي لتغطية تكاليف العمليات والفحوصات الباهظة.”
رغم كونهم من ضحايا زلزال الحوز، تجد العائلة نفسها خارج نطاق المساعدات الحكومية. تقول فاطمة: “ليس لدينا تأمين صحي (راميد) ولا أي شكل من أشكال الدعم الحكومي. هذا هو سبب مناشدتنا للمحسنين للمساعدة.”
الأطباء حذروا العائلة من خطورة تأخير العملية. تشرح فاطمة: “قالوا لنا إن التأخير قد يؤدي إلى انتشار العدوى. الماء قد يتسرب إلى الرأس، مما قد يسبب التهابات خطيرة. في هذه الحالة، قد لا تتمكن طفلتي الصغيرة من تحمل عملية في الرأس.”
تختتم فاطمة حديثها بنداء مؤثر عبر مايكروفون “فبراير” : “أناشد المحسنين أن يساعدونا. كل من يساهم ولو بالقليل، الله سيجازيه خيراً. نحن بحاجة ماسة لإجراء هذه العملية في أقرب وقت ممكن.”