في ضربة دبلوماسية جديدة توجهها المملكة المغربية إلى الكيان الوهمي، وإلى الجزائر التي ترعاه، لا يمكن للبوليساريو أن تشارك في أي محفل دولي للاتحاد الإفريقي.
ومرّر الاتحاد الإفريقي، نهاية الأسبوع الماضي، بندا يُقصي الجبهة الانفصالية من المشاركة في القمم والشراكات الدولية للاتحاد، كالقمة الصينية الإفريقية، والقمة الروسية الإفريقية.
ووفق البند الذي جاءت به الدورة العادية الـ45 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي التي انعقدت في غانا، لا يمكن للجبهة الانفصالية أن تشارك في قمة “تيكاد” (التعاون الياباني الإفريقي) التي سبق وأن شاركت فيها العام الماضي، وقاطعها المغرب بسبب استقبال الرئيس التونسي زعيمها إبراهيم غالي، وهو ما حاولت الجزائر استغلاله.
ونص البند على مشاركة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، حصريا، في المحافل الدولية الكبرى التي تشكل أهمية كبرى للقارة في المجالات الاقتصادية والسياسية التي يحضرها رؤساء الدول والحكومات.
https://twitter.com/radioalginter/status/1813969260471083200?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1813969260471083200%7Ctwgr%5Eb5111c7284968d77c30f2a0939c7d028bcb118f5%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.achkayen.com%2F557842%2F.html
وكان طبيعيا أن يكون لهذه الضربة الدبلوماسية، من قلب الاتحاد الإفريقي، صدى لدى الجزائر، حضانة الجبهة الانفصالية.
وعبّر وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، عن أسفه ووصف هذا النجاح الدبلوماسي بأنه “حالة انسداد”.
وقال في كلمة له خلال الدورة “ما يزيد من حدة أسفنا هو رغبة البعض في تكريس سياسة الإقصاء أو إقصاء عضو مؤسس لمنظمتنا هاته”.
المحامي والخبير في قضية الصحراء المغربية، نوفل البعمري، أكد أن الاتحاد الإفريقي يتجه رسميا نحو عدم استدعاء تنظيم مليشيات البوليساريو للقمم واللقاءات التي ينظمها مع تكتلات دولية وشركاء لأفريقيا منها الصين، روسيا ودول أخرى كانت مشاركة تنظيم البوليساريو دائما ما يصاحبها توتر وجدل حول مشروعية استدعاءه.
والملاحظ، يقول البعمري في تصريح لـ”فبراير.كوم”، أن القرار الأخير “هو تكريس لواقع فرضه المغرب منذ عودته للاتحاد الإفريقي”، مضيفا أن “هذه الدول أصبحت ترفض مشاركة البوليساريو لتفادي أي توتر في العلاقة مع المغرب”.
وتابع قائلا “لاحظنا كيف أنهم لم يشاركوا في القمة التي انعقدت مع روسيا، ثم مع الصين ومع اليابان… أضف لها القمم التي تنعقد مع الدول العربية، وكان هناك رفض دائم لحضور المليشيات”.
لذلك، يقول البعمري، “هذا القرار أو الموقف هو فقط تكريس لهذا التوجه الذي اتخذته عدة دول في العلاقة مع الاتحاد الافريقي، ليتخذ اليوم طابعاً رسميا”.

