أكد الخبير البيئي حميد رشيل عضو جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ بالقنيطرة بالمملكة المغربية، على أن استمرار ارتفاع درجة الحرارة خلال شهر غشت حسب التقرير الأخير والصادر عن المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، يأتي نتيجة ما يعرفه مناخ المغرب من تقلبات مضطربة ومتطرفة.
وأوضح الخبير البيئي في تصريحه حول أساب الارتفاع المضطرد لدرجة الحرارة خلال فصل الصيف بالغرب، بأن هذا الإرتفاع يكون أحيانا مرتبطة بالأساس باستمرار انبعاث الغازات الدفيئة التي تزيد من تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأكد المتحدث ذاته، على أن ظاهرة النينيو الدورية التي زادت من درجة حرارة سطح المحيط سيما المحيط الهادي.
وأشار حميد رشيل على أن ارتفاع مستوى سطح المحيط الأطلسي مع ارتفاع كل من درجة حرارة وحمضية مياهه وانخفاض حجم الأوكسجين بها.
وأشار إلى أن بقاء مرتع جوي جاثما على حيز كبير من سماء المغرب، ما تسبب في تشكل تيارات هوائية ساخنة قادمة من جهة الصحراء الكبرى.
فيما تتسع فترة الجفاف بسبب تراجع التساقطات المطرية خلال ستة سنوات جفاف متتالية.
ويضيف الخبير البيئي إلى أن هذه الأمور مجتمعة ستؤدي لا محالة إلى استمرار الاحترار مع تسجيل أرقام قياسية.
وأوضح المتحدث ذاته إلى أن هذه الحرارة المفرطة ستزيد سرعة تبخر كل أشكال المياه السطحية على مستوى السدود والأنهار والوديان والبحيرات والضايات، مما سيزيد من حدة الندرة المائية بل انعدامها في بعض المناطق.
وهذه الحرارة المفرطة ستؤدي إلى تراجع محاصيل الفواكه والخضروات الصيفية بسبب تيبسها واحتراقها.
هذه الحرارة المفرطة ستكون مصاحبة لا محالة بكوارث طبيعية على غرار احتراق الغابات والفيضانات المرتبطة بالأمطار الرعدية سيما بالمناطق الجبلية.
لا ننسى كذلك أن هذه الحرارة المفرطة ستكون لها آثار سلبية على صحة الإنسان من خلال الإصابة بضربات شمسية والاجتفاف وانتشار أمراض الحساسية الجلدية وتعقيدات ومشاكل تنفسية عند كبار السن والأطفال وكذا أصحاب الأمراض المزمنة قد تودي بالمصابين إلى الهلاك.