الرئيسية / نبض المجتمع / بنيس يرصد تحولات "السوق اللغوية" في المغرب ويتساءل لماذا المغرب ليس في حالة ثنائية لغوية؟

بنيس يرصد تحولات "السوق اللغوية" في المغرب ويتساءل لماذا المغرب ليس في حالة ثنائية لغوية؟

بنيس
نبض المجتمع
فبراير.كوم 07 أغسطس 2024 - 13:00
A+ / A-

قدم الأستاذ سعيد بنيس، أستاذ علم الاجتماع، تحليلاً عميقاً للوضع اللغوي في المغرب مقترحا رؤية جديدة لتدبير التنوع اللغوي في البلاد.

وايستند بنيس في تحليله إلى خبرته الطويلة في دراسة اللهجة المغربية منذ التسعينيات، واضعا تصوراً متكاملاً لكيفية إدارة الزخم اللغوي في المغرب.

وذكر بنيس الفرق بين مفهومي “التعدد اللغوي” و”التعددية اللغوية”. فالتعدد اللغوي، حسب رأيه، هو حالة طبيعية موجودة في معظم الدول، بينما التعددية اللغوية هي نتاج للسياسة اللغوية المتبعة.

ويرى أن المغرب، منذ دستور 2011، قد انتقل من دولة أحادية اللغة (العربية فقط) إلى دولة ثنائية اللغة (العربية والأمازيغية).

وأشار بنيس إلى أن الدستور الجديد يجمع بين مفهومي “الثنائية الرسمية” و”الإيكولوجيا اللغوية”. فمن جهة، هناك اعتراف رسمي باللغتين العربية والأمازيغية، ومن جهة أخرى، هناك إنشاء المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي يهدف إلى الحفاظ على التنوعات اللغوية والثقافية الجهوية.

وفي إطار هذه الرؤية، اقترح بنيس خريطة جديدة للجهوية المتقدمة تعتمد على المميزات الثقافية واللغوية. وبدلاً من 12 جهة إدارية، يقترح سبع جهات ثقافية ولغوية، منها الجهة الجبلية، الحسانية، العروبية، وغيرها.

وتطرق بنيس أيضاً إلى مفهوم “السوق اللغوية الواقعية”، حيث يشير إلى أن اللغات تكتسب سمات اقتصادية وسوقية. فمثلاً، يرى أن اللغة الفرنسية في المغرب هي لغة الاشتغال والوظيفة العمومية، بينما الدارجة هي لغة التداول اليومي، والأمازيغية هي لغة الهوية للمجموعات الناطقة بها.

ولاحظ بنيس تحولاً في هذه السوق اللغوية، حيث بدأت الدارجة المغربية تكتسب مواقع جديدة في الفضاء العمومي، مثل الإعلانات والبرلمان. كما يشير إلى ظهور “السوق اللغوية الافتراضية” نتيجة الانتقال إلى مجتمع الاتصال الإلكتروني، مما أدى إلى ظهور أشكال جديدة من التعبير اللغوي.

وفي ختام تحليله، قدم بنيس عدة توصيات. على المستوى الأفقي، يقترح اعتماد اللغتين العربية والأمازيغية كلغات للتدريس في المدرسة المغربية، مع التأكيد على أهمية التمييز بين لغات التدريس واللغات المدرسة.

وعلى المستوى العمودي، اقترح إنشاء أكاديميات للغات والثقافات الجهوية المختلفة.

وأشار بنيس إلى ضرورة الاختيار بين مبدأين في السياسة اللغوية: مبدأ الشخصانية (حيث يفرض المواطن لغته على الدولة) ومبدأ الترابية (حيث يفرض التراب اللغة على الأفراد). مؤكدا على أهمية هذا الاختيار في تشكيل مستقبل السياسة اللغوية والتعليمية في المغرب.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة