تواصل أسعار اللحوم الحمراء تسجيل مستويات مرتفعة، في وقت يواجه فيه المواطنون صعوبة متزايدة في اقتناء هذه المادة الأساسية، بسبب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقد انعكس هذا الوضع بشكل مباشر على نشاط محلات الجزارة، التي شهدت انخفاضا ملحوظا في الإقبال، بعدما باتت شريحة واسعة من المستهلكين تقلص مشترياتها أو تستغني عن اللحوم بشكل متكرر.
وأمام استمرار هذا الواقع، اضطر عدد من الجزارين إلى تعليق نشاطهم وإغلاق محلاتهم، بعدما أصبحت المبيعات لا تغطي تكاليف اقتناء اللحوم ومصاريف التسيير، بما في ذلك الكراء وأجور العمال وفواتير الخدمات، وهو ما جعل مواصلة النشاط أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة للكثير منهم.
في المقابل، تعيش الأسر المغربية تحت ضغط متزايد نتيجة الغلاء، إذ أصبح ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وعلى رأسها اللحوم الحمراء، يفرض عليها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاكتفاء باقتناء الضروريات، الأمر الذي أدى إلى تراجع استهلاك العديد من المواد التي كانت تشكل جزءا أساسيا من المائدة اليومية.
ويأمل مهنيو القطاع في اتخاذ إجراءات من شأنها المساهمة في استقرار أسعار اللحوم، وإنعاش الحركة التجارية، بما يخفف العبء عن المواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية نشاط محلات الجزارة التي أصبحت مهددة بالإغلاق في عدد من المناطق.