لم يتقبّل فتحي الورفلي، المرشح للانتخابات التونسية المقرر تنظيمها شهر أكتوبر، الشروط التعجيزية التي وضعها رئيس الجمهورية “قيس سعيد” والموالين له بـ”قصر قرطاج”، أمام الراغبين في الترشح لمنافسته خلال الاستحقاقات القادمة.

وتكمن هذه الشروط، وفق تصريح للورفلي خص به موقع “فبراير.كوم”، في “رفض ترشح حاملي الجنسية المزدوجة رغم كفاءتهم وحنكتهم السياسية، فضلا عن الرجوع إلى أصول المترشحين لقطع الطريق أمام كل الراغبين في منافسة قيس سعيد”.

وتابع المصدر عينه: “يمكن القول إن الانتخابات المقبلة يمكن اعتبارها استحقاقات مزورة مسبقا”، شارحا أن “القدرة الشرائية للمواطن التونسي انهارت في عهد الرئيس الحالي للجمهورية، والتضخم بلغ مستويات غير مسبوقة في تاريخ البلد”.

هذا وأوضح الورفلي أن “علاقة تونس بباقي بلدان المنطقة، من بينها المغرب طبعا، تضررت كثيرا بفعل سياسات عشوائية لا تخدم مصلحة الوطن، الذي هو في حاجة إلى تعزيز التعاون الثنائي مع باقي الدول المغاربية والجيران بالتحديد، من اجل المضب قدما سياسيا واقتصادية…”.

وفي هذا الإطار؛ أفاد أن “النظام التونسي شرع في تلفيق التهم لعدد من الراغبين في منافسة قيس سعيد، دون احترام المساطر القانونية المعمول بها في البلد”، رافضا “هذا التوجه الذي يعيد بلادنا إلى عهد بنعلي لما كانت تسود فيه الديكتاتورية”.

المصدر نفسه أوضح أنه “يتم ترهيب كل من يرى نفسه أهلا ليكون رئيسا للجمهورية”، مشيرا إلى أن “تونس تعيش تخبطا وتعثرا وانهيارا مؤسساتيا في عهد قيس سعيد”، مستطردا أن “المرشحين الـ11 للرئاسيات وقعوا بيانا ناريا، رافضين الشروط التي وضعها مريدو سعيد داخل القصر الرئاسي”.

كما يتخوف الورفلي من “عودة التونسيين، ساسة وشعبا، إلى مربع ما قبل الثورة، الذي كان يعرف انعدام الحرية وموجة خوف وترقب”، مشددا على أن “تونس اليوم ليست بخير في عهد سعيد”، آملا أن “تحمل رياح التغيير رئيسا جديدا إلى قصر قرطاج، تتوج بانفراج سياسي، ثم خلق علاقات تعاون بين تونس وباقي دول المنطقة”.

المرشح للانتخابات التونسية “رفض عمل بلاده ببوصلة الجزائر، التي تسعى وراء أن تظل بلادي متخبطة وتعيش أزمات داخلية؛ وهذا ما لا نرضاه لوطننا”، موردا أن “هناك معلومات استخباراتية تفيد أن رحلة قيس سعيد رئيسا لتونس ستنتهي قريبا، وأنه آن الأوان لبلوغ مرشح جديد قصر قرطاج قصد البناء من جديد”.

هذا ولم يستبعد فتحي الورفلي، في ختام تصريحه للجريدة، “في حالة حدوث العكس، نزول الشعب إلى الشارع للاحتجاج مجددا، وهذا الوضع سوف لن يخدم لا تونس ولا المنطقة برمتها التي تطمح إلى بلوغ الازدهار المنشود وانعكاسه على حياة المواطنين”.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المغربية-التونسية ليست في أفضل أحوالها في عهد قيس سعيد، بعدما استقبل رئيس الجمهورية في وقت سابق المسمى إبراهيم غالي، زعيم ما يسمى “جبهة البوليساريو الانفصالية”؛ وهو ما أغضب الرباط حينها التي استدعت سفيرها للتشاور.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store