كشف الفنان المعروف طارق العربي طرقان عن تفاصيل “مثيرة” حول عملية إبداعه لشارات المسلسلات الكرتونية التي اشتهر بها. وقد سلط الضوء على جوانب متعددة من أسلوبه الفني الفريد.
وبدأ طرقان، حسب ما أعلن عنه خلال الندوة الصحفية التي تسبق جولته التي يقوم بها بأكادير،عن عمله بالاستماع إلى اللحن مراراً وتكراراً، مركزاً على تطوير الفكرة وصقل التفاصيل، وأوضح قائلاً: “أستمع للعمل مرات عديدة، أتفحص الأخطاء، وأعيد النظر في الكلمات حتى أصل إلى النتيجة المرجوة.”
وأضاف الفنان أن عملية التحسين مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأخطاء قد تؤدي إلى نتائج أفضل مما كان متوقعاً، “أحياناً، الخطأ يطلع أحلى من الأصل، فأقوم بضبط الفكرة أكثر.”
ومن الملفت أن طرقان يعزل نفسه عن التأثيرات الخارجية أثناء العمل، فقد صرح: “ما كنت أسمع جاراتي نهائياً” مشيراً إلى عدم استماعه لأعمال فنانين آخرين خلال فترة الإبداع.
وتحدث الفنان عن بعض أعماله البارزة، مثل شارة مسلسل “سندباد”، كما أشار إلى تأثره بالأعمال الكلاسيكية مثل “باباي” الذي كان يشاهده في الستينيات.
وأكد طرقان على أهمية الارتباط بالتراث العربي في أعماله، مشيراً إلى تأثره بقصص “ألف ليلة وليلة”،قائلا: “الأعمال التي لها علاقة بتراثنا هي من الأحلام بالنسبة لي.”
ومن جهته كشف الفنان محمود طرقان، إبن طارق العربي طرقان، عن تفاصيل حول مسيرته الفنية في مجال الموسيقى والغناء الكرتوني، حيث أكد أنه بدأ رحلته الفنية في سن مبكرة جداً، انطلق في عالم الغناء عام 1996 وهو في السابعة من عمره.
وأشار محمود إلى أن بداياته كانت محاطة بالانضباط والتدريب المكثف، “كان ممنوعاً في البيت أن يخرج أي لحن دون إذن، سواء كان لسبيستون أو أي جهة أخرى،” يقول الفنان، مؤكداً على أهمية الدقة والالتزام في عمله.
في عام 2007، خضع محمود لاختبار رسمي، ما مثل نقطة تحول في مسيرته. وتحدث عن جلسات التدريب الطويلة التي كانت تستمر لساعات، مليئة بالملاحظات والتوجيهات لتطوير أدائه.
ومن أبرز إنجازات طرقان توليه مسؤولية الموسيقى والهوية الصوتية لقناة سبيس تون من 2011 إلى 2019. خلال هذه الفترة، عمل على المؤثرات الصوتية وتلحين الفواصل والأعمال المختلفة للقناة.
وأشار طرقان إلى تلحينه لثلاث شارات كرتونية شهيرة: “هورس لاند”، “كوكب الباندا”، و”أبطال الكرة”. إلا أنه أوضح أن القيود على حقوق الملكية أدت لاحقاً إلى الحد من إنتاج شارات جديدة.
تالة طرقان، هي بدورها كشفت عن مسيرتها الفنية وتأثرها بإرث والدها في مجال أغاني الأطفال والفن الهادف. وقد سلطت الضوء على التحولات التي شهدتها الساحة الفنية.
وأشارت في حديثها للصحافة، أن عصر والدها شهد تركيزًا كبيرًا على منصات محددة مثل مركز الزهرة وقناة سبيس تون، مما أدى إلى انتشار واسع للأغاني عبر العالم العربي. أما اليوم، فقد تعددت المنابر والمنصات، من يوتيوب إلى تطبيقات مشاهدة الرسوم المتحركة، وحتى المناهج التعليمية في المدارس.
ومن جهتها استذكرت طرقان ديما، الفنانة، كيف كان والدها يعلمها وإخوتها اللغة العربية والغناء بها قبل دخولهم المدرسة، مؤكدة على الاهتمام الكبير الذي كان يوليه لتفاصيل العمل الفني. وصفت والدها بأنه كان ” حازم بشغله” و”دقيق بكل تفصيل”، مشيرة إلى أنه “لا يفوت أي شي بطريقة عادية”.
وفي مقارنة لافتة مع الوضع الراهن في الصناعة الموسيقية، أشارت ديما إلى ما تراه استسهالًا في الإنتاج الحالي. هذا التباين، حسب رأيها، يبرز الفرق بين المنهجية الصارمة التي نشأت عليها والممارسات الحالية في الصناعة.
وأكدت ديما أن هذا النهج الدقيق والصارم الذي تربت عليه قد أعطى “شيء مميز للأداء بالأغاني” الخاصة بوالدها، مما يشير إلى أن هذا الالتزام بالجودة والدقة كان عاملاً أساسيًا في تميز أعمال عائلة طرقان.