تضع الحكومة المغربية الشغل في مقدمة أولوياتها ضمن مشروع قانون المالية المرتقب لسنة 2025، كما جاء في المذكرة التوجيهية التي وجهها رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية، حيث يشكل هذا المشروع محطة محورية لتكريس توجه الحكومة نحو تعزيز سوق الشغل من خلال تنفيذ خارطة طريق واضحة المعالم.
ووفقًا لما جاء في المذكرة، يستند مشروع قانون المالية لسنة 2025 إلى تحليل شامل لمكونات سوق الشغل، بما في ذلك العرض والطلب وآليات الوساطة في التشغيل، كما يتناول المشروع القوانين والإجراءات المتعلقة بسوق الشغل، بهدف وضع سياسات فعالة تعزز من فرص التوظيف وتدعم مختلف الفئات الاجتماعية.
و تركز خارطة الطريق الحكومية على وضع مخططات عمل تمتد على مدى خمس وعشر سنوات مقبلة، تشمل إجراءات عملية سيتم تنفيذها اعتباراً من سنة 2025، من بين هذه الإجراءات، يأتي دعم الشغل في العالم القروي في مقدمة الأولويات، إلى جانب إعادة هيكلة البرامج النشيطة للتشغيل.
كما تولي الحكومة اهتماماً خاصاً لدعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مع التركيز على تعزيز النشاط الاقتصادي للنساء وضمان تمكينهن من الولوج إلى سوق الشغل.
هذه الإجراءات تسعى إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، يلبي تطلعات مختلف شرائح المجتمع المغربي، ويعزز من استقرار سوق الشغل في البلاد.
وأبرزت المذكرة أن مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2025 يعتبر محطة أساسية لتكريس توجه الحكومة من خلال العمل على تنفيذ خارطة طريق واضحة المعالم، تضع الشغل على رأس أولوياتها. وأشار المصدر ذاته إلى أن خارطة الطريق هذه تنبني على تحليل شامل لمعطيات سوق الشغل وكل العناصر المرتبطة به بشكل مباشر، بما في ذلك آليات العرض والطلب والوساطة في التشغيل، وكذا التشريعات والإجراءات المتعلقة بسوق الشغل.
وأورد أنها تنص أيضا على مخططات عمل على مدى الخمس والعشر سنوات المقبلة، تتضمن إجراءات عملية سيتم تفعيلها بموجب مشروع قانون المالية لسنة 2025. وستوجه هذه الإجراءات بالخصوص لدعم الشغل في العالم القروي، وإعادة هيكلة البرامج النشيطة للتشغيل، ودعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مع التركيز على دعم النشاط الاقتصادي للنساء وضمان ولوجهن لسوق الشغل.
وعلى صعيد آخر، ستواصل الحكومة دعمها للاستثمار العمومي والخاص، وفق التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تمكين المملكة من ميثاق تنافسي جديد للاستثمار، قادر على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة عالية وتقليص الفوارق المجالية.
ويعني ذلك، حسب المذكرة، تنزيل جزء مهم من النصوص التنظيمية المؤطرة لعمليات الاستثمار، عبر تفعيل آليات الحكامة الخاصة بتتبع منظومة الاستثمار، لاسيما إحداث المرصد الوطني للاستثمار، إضافة إلى مواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
وستواصل الحكومة تنزيل الإجراءات التي جاءت بها خارطة الطريق الاستراتيجية 2023 ـ 2026 الخاصة بتطوير مناخ الأعمال، من خلال تجويد منظومة الصفقات العمومية، والتمويل التعاوني، وتقليص آجال الأداء، والإحداث الإلكتروني للمقاولات، وتبسيط أزيد من 45 في المائة من المساطر الإدارية المرتبطة بالاستثمار ورقمنتها، وتفعيل الإصلاح الضريبي الذي يضمن وضع نظام جبائي مستقر وشفاف.
وبعدما أكدت المذكرة الدينامية والوتيرة المتسارعة التي تعرفها المشاريع الاستثمارية المصادق عليها من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات، أبرزت أن هذه المشاريع الاستثمارية الواعدة ستساهم في خلق قيمة مضافة عالية وإحداث فرص شغل قارة ولائقة. هذا، إلى جانب المشاريع الكبرى التي سيتم إطلاقها في قطاعات السكك الحديدية، والطيران، والطاقة والماء، والسياحة، والفلاحة، والنقل الحضري، وذلك في إطار استعدادات المملكة لاحتضان التظاهرات الكروية الكبيرة وفي مقدمتها كأس العالم 2030. وستساهم كل هذه المشاريع في تعزيز دينامية نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة وخلق المزيد من فرص الشغل.