الرئيسية / مال و اعمال / المغرب يعزز شراكته مع نيجيريا وغينيا الاستوائية في مشروع خط أنابيب الغاز الاستراتيجي نحو أوروبا

المغرب يعزز شراكته مع نيجيريا وغينيا الاستوائية في مشروع خط أنابيب الغاز الاستراتيجي نحو أوروبا

المغرب يستعد لإطلاق مناقصات لتشييد أنبوب الغاز نيجيريا/المغرب
مال و اعمال
فبراير.كوم 17 أغسطس 2024 - 14:00
A+ / A-

في تطور سياسي واقتصادي بارز، أعلنت الرئاسة النيجيرية أول أمس الخميس، عن توقيع اتفاقية بين نيجيريا وغينيا الاستوائية لإنشاء وتشغيل خط أنابيب للغاز، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة رويترز. يأتي هذا الاتفاق كجزء من مشروع أوسع يشمل خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، والذي يهدف إلى ربط 13 دولة في غرب أفريقيا، ويعكس أهمية التعاون الإقليمي في تعزيز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية.

منذ عام 2016، تسعى نيجيريا والمغرب لبناء هذا الخط الحيوي بهدف تعزيز التكامل الإقليمي وتوفير منفذ جديد لتصدير الغاز الأفريقي إلى أوروبا. ومع تصاعد التوترات العالمية وزيادة الحاجة إلى تأمين مصادر جديدة للطاقة بعيدًا عن الغاز الروسي، تكتسب هذه المبادرة أهمية سياسية متزايدة. يدعم هذا المشروع البالغ تكلفته 25 مليار دولار، المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، ويهدف إلى نقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا عبر خط أنابيب يمتد على 5600 كيلومتر، ويربط بين غرب إفريقيا وأوروبا عبر المغرب.

ويغطي الاتفاق مع غينيا الاستوائية، الذي يعد خطوة استراتيجية في تنفيذ المشروع، العديد من الجوانب التشريعية والتنظيمية المتعلقة بإنشاء وتشغيل خط أنابيب الغاز، ونقل الغاز الطبيعي، وملكية الخط، والمبادئ العامة للتعاون. هذا الاتفاق يعزز التعاون بين البلدين ويؤكد على التزامهما بتحقيق أهداف المشروع الطموح.

وفي لقاء جمع بين الرئيس النيجيري بولا تينوبو ورئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام، تمت مناقشة مجموعة من القضايا الهامة، من بينها التوظيف، الصراعات، والأمن الغذائي. وأشاد مباسوغو بالاتفاق ووصفه بأنه خطوة استراتيجية تسهم في تنمية القارة الأفريقية، وتدعم جهودها للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يبرز البعد السياسي للمشروع وتأثيره على الساحة الدولية.

من جهة أخرى، أعلنت أمينة بنخضرة، مديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في تصريح لها خلال مؤتمر الاستثمار في أفريقيا للطاقة في باريس في مايو 2024، أن قرار الاستثمار النهائي بشأن خط أنابيب الغاز الطبيعي بين نيجيريا والمغرب سيصدر في بداية عام 2025، بعدما كان من المتوقع صدوره في ديسمبر من العام الجاري. وأشارت بنخضرة إلى أن المغرب قد توصل بالفعل إلى اتفاق مبدئي مع واحدة من أكبر الشركات الأوروبية لشراء كامل الغاز الذي سيتم تصديره عبر الخط بمجرد اكتماله وربطه بالبنية التحتية القائمة.

وفي سياق تسريع تنفيذ المشروع، دعت بنخضرة المستثمرين الدوليين، بما في ذلك الصناديق السيادية الأجنبية وشركات النفط والبنوك المتعددة الأطراف، للمشاركة في هذا المشروع الطموح الذي يعتمد على شراكة بين القطاعين العام والخاص. وأكدت أن المشروع يتمتع بمعايير فنية ومالية تجعله منافسًا قويًا مقارنة بالغاز الطبيعي المسال الذي يتم نقله عبر السفن.

تواجه نيجيريا تحديات جيوسياسية كبيرة، لا سيما مع تعطل العلاقات الدبلوماسية مع النيجر بعد الانقلاب العسكري الأخير، مما يهدد بفشل خط الأنابيب عبر الصحراء الذي كان يربط نيجيريا بالجزائر. في ظل هذه التحديات، تأمل نيجيريا في تسريع العمل على خط أنابيب بحري بديل يصل إلى إسبانيا عبر المغرب، مما يعزز من فرص تغطية الطلب الأوروبي المتزايد على الطاقة.

من المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع 25 عامًا ليكتمل بالكامل، ويمثل هذا المشروع حلقة هامة في تعزيز التعاون الإقليمي بين دول غرب إفريقيا والمغرب، مع توفير قناة استراتيجية لنقل الغاز إلى أوروبا. وكان المغرب قد بدأ بالفعل في عمليات المسح البري للجزء الشمالي من المشروع، بالتعاون مع شركة “ETAFAT” المغربية، والتي تشمل المغرب وموريتانيا والسنغال، مما يشير إلى التقدم المستمر نحو تحقيق هذا المشروع الاستراتيجي.

يمثل هذا التطور نقطة تحول في العلاقات الإقليمية بين دول غرب إفريقيا وأوروبا، ويعكس الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمشروعات الطاقة في تعزيز الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية، فضلاً عن دورها في إعادة تشكيل موازين القوى العالمية في مجال الطاقة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة