أصدر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، في وقت سابق، بيانا يدعو فيه المجتمع الدولي إلى الاهتمام بحقوق الإنسان في مخيمات تندوف. وقد سلط البيان الضوء على الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني في هذه المخيمات، مشيراً إلى أن الوضع هناك لا يختلف كثيراً عن الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة.
وفي حديث خاص لموقع “فبراير”، أوضح عبد الوهاب الكاين، رئيس المنظمة الأفريقية لمراقبة حقوق الإنسان “أفريكا ووتش”، أن المنظمة تعمل على ربط القضايا المحلية والإقليمية بالقضايا الدولية وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن التحالف يتكون من عدة منظمات تعمل في مجال حقوق الإنسان، وينطلق في عمله من الأقاليم الجنوبية للمغرب.
وأكد الكاين على وجود تحديات كبيرة في توثيق الانتهاكات داخل مخيمات تندوف، نظراً لعدم خضوع هذه المخيمات لأي رقابة دولية أو حماية من آليات الأمم المتحدة، مضيفا أن عدم وجود إحصاء دقيق لسكان المخيمات يجعل من الصعب تحديد وضعهم القانوني، مما يحرمهم من الحماية بموجب الاتفاقيات الدولية.
وانتقد الكاين بشدة تعنت السلطات الجزائرية في الاستجابة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بإحصاء سكان المخيمات، مشيراً إلى أن هذا التعنت يسمح للجزائر بالتملص من مسؤولياتها الدولية، مستعرضا في هذا الصدد، “حالة خاصة” حيث رفضت الجزائر توصية من لجنة حقوق الإنسان بإلغاء التفويض الممنوح لجبهة البوليساريو في إدارة المخيمات.
وفيما يتعلق بتوثيق الانتهاكات، أشار الكاين إلى أن هناك تحسنا في اهتمام المنظمات الدولية بما يحدث في المخيمات، رغم استمرار التعتيم الإعلامي، مؤكدا أن “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يعمل بجد على التواصل مع مختلف الجهات الدولية لتسليط الضوء على الوضع في المخيمات”.
وتطرق الكاين إلى قضية تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، مشيراً إلى أن التحالف نظم العديد من الندوات الدولية حول هذا الموضوع، وانتقد عدم التزام الجزائر بالآليات الدولية لحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، وعدم تقديمها لتقارير دقيقة حول وضع الأطفال في مخيمات تندوف.
وختم الكاين حديثه بالتأكيد على أن تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يعمل وفقاً للقانون الدولي والتشريعات الوطنية المغربية، مشدداً على استقلالية عمل هذه المنظمات وعدم تبعيتها لأي جهة حكومية.