شهدت الدورة السادسة لجامعة الشباب الأحرار، المنظمة بمدينة أكادير تحت شعار «مسار المستقبل: التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي»، حضورا ومشاركة واسعة لشباب الحزب القادمين من مختلف جهات المملكة ومن مغاربة العالم، في محطة سياسية وتنظيمية خصصت لتأطير الشباب وتعزيز انخراطهم في تدبير الشأن العام.
وفي هذا السياق، أكد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يراهن بشكل كبير على الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المستقبل ومواكبة التحولات التي يعرفها المغرب. وأوضح أن الجامعة الصيفية تشكل فضاءً للنقاش والتكوين وإعداد جيل جديد قادر على الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي.
وأشار السعدي إلى أن التجمع الوطني للأحرار اختار تجاوز منطق الشعارات نحو تمكين فعلي للشباب من المسؤوليات داخل المؤسسات المنتخبة والبرلمان والحكومة، معتبرا أن منح الفرصة للشباب يقتضي أيضا تقبل التعلم التدريجي واكتساب التجربة في تدبير الشأن العام.
كما شدد على أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مقبل على أوراش كبرى واستحقاقات مهمة، وهو ما يستوجب حضوراً أقوى للشباب داخل الحياة السياسية، مؤكداً أن الحزب يحرص على ترسيخ ثقافة الإيجابية والانخراط المسؤول لدى الأجيال الصاعدة.
ومن جهته، اعتبر ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي للحزب، أن النجاح الذي عرفته النسخة السادسة من الجامعة الصيفية يعكس مكانة الشبيبة التجمعية كفضاء لتكوين الكفاءات وإنتاج الطاقات القادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام ومواكبة التحولات الوطنية.
وأضاف أن هذا الموعد السنوي يهدف إلى فتح نقاش مباشر مع الشباب حول أولوياتهم وانتظاراتهم، وإشراكهم في صناعة القرار داخل الفضاءات الحزبية والسياسية، مؤكداً أن الحزب يعتمد على مقاربة تقوم على التفاعل مع مطالب المواطنين والعمل المؤسساتي بعيداً عن المزايدات السياسية.
كما ربط عكاشة هذا التوجه بالقرارات الحكومية الأخيرة، معتبراً أنها تعكس، وفق تعبيره، تفاعلاً مع مطالب الرأي العام واستجابة لانتظارات المواطنين في إطار المسؤولية والالتزام المؤسساتي.