أكدت مصادر محلية حلول صباح اليوم الخميس ثلاثة مسؤولين أمنيين برتب عالية بحي العنق في مدينة الدار البيضاء، وذلك لتقديم مقترحات موجهة من طرف والي المدينة مهيدية، لسكان القوات المساعدة، وذلك في إطار خطة إعادة هيكلة كورنيش المدينة المعروف باسم “مارينا”.
وحسب نفس المصادر فقد قوبلت هذه المقترحات لم تلقَ الاستحسان من قبل سكان الحي الذين اعتبروها لا ترقى إلى مستوى تطلعاتهم ولا تحترم حقوقهم الدستورية.
وقد شملت المقترحات المقدمة من قبل السلطات تخصيص مساكن اقتصادية في ثلاث مناطق مختلفة على تراب الدار البيضاء، مع إلزام المستفيدين بدفع مبلغ 100 ألف درهم، بينما تساهم الدولة بمبلغ 150 ألف درهم لكل مستفيد.

وحسب مصادر عاينت الواقعة فقد واجهت هذه المقترحات انتقادات حادة من السكان الذين رأوا أن المواقع المقترحة بعيدة عن التجمعات السكنية، بالنظر لقدمها
كما تضمنت هذه المقترحات تصنيف حي القوات المساعدة، وهو حي ذو تاريخ عريق يمتد إلى خمسينيات القرن الماضي، ضمن الأحياء الصفيحية. هذا التصنيف تم اعتباره مسيئاً، نظراً لأن الحي قد شُيد خلال عهد الملك الراحل محمد الخامس وكان مخصصاً لإسكان أفراد القوات المساعدة الذين خدموا الوطن. لذلك، اعتبر السكان أن هذه الاقتراحات لا تعكس التقدير الواجب تجاه تاريخهم ومساهماتهم.
كما عبر سكان حي القوات المساعدة عن رفضهم التام لهذه المقترحات، مشيرين إلى أنهم كانوا يتوقعون عروضاً أفضل وأكثر احتراماً لحقوقهم، خاصة أن الحي ليس مجرد تجمع سكني عشوائي، بل هو جزء من تاريخ المدينة وخدمتها.
كما أكد السكان أنهم على استعداد للمساهمة في تحسين وتطوير المدينة، ولكن بشرط أن يتم ذلك وفق معايير تضمن لهم العيش الكريم في بيئة أفضل.
السكان حسب ذات المصادر
رفضوا المقترحات المقدمة من الوالي مهيدية لأنها في نظرهم لا تفي بالغرض، حيث كان المنتظر توفير بدائل سكنية تليق بمكانتهم وتتناسب مع الأهمية التاريخية للحي. كما أشار السكان إلى أن تقديم حلول من هذا النوع يعكس عدم اهتمام كافٍ بحقوق المواطنين، مما يزيد من مشاعر الإحباط والتهميش التي قد تؤثر سلباً على العلاقة بين المواطنين والسلطات المحلية.