الرئيسية / سياسة / بنعبد الله: أحداث سبتة كشفت عن أزمة عميقة في المجتمع المغربي

بنعبد الله: أحداث سبتة كشفت عن أزمة عميقة في المجتمع المغربي

بنعبد الله
سياسة
فبراير.كوم 19 سبتمبر 2024 - 13:00
A+ / A-

شهدت المنطقة الحدودية بين المغرب وسبتة يوم الأحد الماضي أحداثا مأساوية هزت الضمير الوطني المغربي وأثارت موجة من التساؤلات حول فعالية النموذج التنموي الحالي في المملك،. هذه الأحداث المؤلمة، التي وقعت في منطقة العبور بين الفنيدق وسبتة، لم تكن مجرد حادث عابر، بل كشفت عن أزمة عميقة تتعلق بقدرة المجتمع المغربي على إدماج جميع فئاته، وخاصة الشباب، في المشروع التنموي للبلاد. حسب مراقبين.

وفي هذا السياق، أدلى نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بتصريحات هامة تسلط الضوء على جذور هذه الأزمة وتطرح رؤية شاملة للإصلاح، موضحا أن هذه الأحداث تطرح أسئلة عميقة حول درجة انخراط فئات واسعة من المجتمع المغربي، وخاصة الشباب، في النموذج التنموي الحالي.

وذكّر بن عبد الله بخطاب سابق لجلالة الملك محمد السادس، حيث أشار العاهل المغربي إلى أن النموذج التنموي السابق، رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها المغرب على مستويات مختلفة – ديمقراطياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً – لم يستفد منه جميع المواطنين والمناطق بشكل متساوٍ. واليوم، تؤكد الأحداث الأخيرة صحة هذا التشخيص الملكي وتبرز الحاجة الملحة لإعادة النظر في النموذج التنموي.

وحدد بن عبد الله عدة تحديات رئيسية تواجه المجتمع المغربي مرتبطة بالدرجة الأولى، بأزمة التأطير، حيث هناك فجوة واضحة بين المؤسسات القائمة والمواطنين، مما يؤدي إلى ضعف الثقة في هذه المؤسسات وعدم الشعور بالانتماء إليها.

وأضاف السياق عينه، أن تحتاج الأحزاب السياسية إلى تجديد خطابها وأساليب عملها لتكون أكثر تمثيلاً وفعالية في خدمة المواطنين، مضيفا أن العديد من الشباب من عدم الشعور بالانتماء إلى المشروع المجتمعي الحالي، مما يدفعهم إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك الهجرة غير الشرعية.

وفي مواجهة هذه التحديات، دعا بنعبد الله إلى ضرورة تبني النموذج التنموي الجديد الذي اقترحه الملك محمد السادس. هذا النموذج، حسب رؤية بن عبد الله، يجب أن يهدف إلى بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي يتمتع بالحريات الأساسية، وتعزيز الثقة والمصداقية في المؤسسات الوطنية، إلى جانب تطوير تعامل ناضج مع كافة فئات المجتمع، وإعادة تأهيل دور الأحزاب السياسية لتلعب دورها الحقيقي في تمثيل المواطنين، وضمان استفادة جميع المواطنين من المنجزات الاقتصادية والبرامج الاجتماعية.

وحذر بنعبد الله من خطورة الرضا عن الذات المفرط الذي تظهره الحكومة الحالية. وأشار إلى أن نسبة المشاركة المنخفضة في الانتخابات الأخيرة، والتي بلغت 6.65% فقط، تعد مؤشراً خطيراً على عدم رضا المواطنين عن الوضع الراهن وعزوفهم عن المشاركة السياسية.

كما أكد بنعبد الله على ضرورة التعامل بجدية مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المغرب، والتي تتجلى في ارتفاع معدلات البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية لفئات واسعة من المجتمع. وشدد على أن هذه الأزمة لا تقتصر فقط على الجانب المادي، بل تمتد لتشمل شعور البعض بعدم الانتماء والرضا عن المجتمع الذي يعيشون فيه.

وفي ختام تصريحاته، دعا بن عبد الله إلى ضرورة إطلاق مسار إصلاحي شامل وبناء مشروع مجتمعي جديد يكون حاضنا وداعما لجميع فئات المجتمع، هذا المشروع، حسب رؤيته، يجب أن يتم بناؤه تدريجياً ولكن بإرادة حقيقية وواضحة للتغيير، بهدف خلق بيئة آمنة وكريمة للشباب المغربي في وطنهم، وتجنب تكرار المشاهد الصادمة التي شهدناها مؤخراً.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة