افتتح نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خطابه أمام اللجنة المركزية للحزب بالتأكيد على أهمية قضية الصحراء المغربية باعتبارها قضية تحرر وطني لا تقبل أي مساومة.
وأعرب عن اعتزازه بالمكاسب الدبلوماسية المتواصلة للمغرب في هذا الشأن، إلا أنه انتقد بشدة تعنت حكام الجزائر وتصرفاتهم التي وصفها بأنها تجاوزت كل الحدود.
وفي سياق حديثه عن الوضع الداخلي، هاجم بنعبد الله الحكومة بسبب ما وصفه بـ “خطاب الارتياح المفرط” والادعاء بأنها أنجزت كل شيء بشكل غير مسبوق، واصفًا هذا الخطاب بأنه منفصم عن الواقع ومقلق وينطوي على مخاطر مجتمعية مؤكدة.
وقال بنعبد الله إن حزبه وجّه رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، تضمنت تقييمًا لسياساتها وانتقادات مدعمة بالأدلة والأرقام من واقع الشعب المغربي الذي يعاني، حسب قوله، من أوضاع اجتماعية واقتصادية وديمقراطية لا تتوقف عن التردي في عهد الحكومة الحالية.
وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن الرسالة المفتوحة انتقدت الحكومة لعدم اتخاذها أي إجراء للرفع من قيمة الفضاء السياسي وتوسيع الحريات، معتبرًا أن الديمقراطية هي المدخل الأساسي للإصلاح لأنها تعني تحرير طاقات المجتمع ومبادرات المواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات والإدارة والعدالة.
كما دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة وجود مؤسسات منتخبة فعالة وشفافة وذات مصداقية، وحياة سياسية سليمة مبنية على أحزاب مستقلة وكفؤة وأفكار وبرامج وقيم، بدلاً من الفساد واستغلال فقر الناس وشراء الذمم. كما طالب بصحافة حرة ومسؤولة لا تخاف قول الحق، وبرلمان قوي يمارس اختصاصاته بشكل فعلي.
وعلى الصعيد الدولي، حذر نبيل بنعبد الله من الصراع المحتدم بين القوى الكبرى كالولايات المتحدة وروسيا والصين، والذي يهدد جديا السلم العالمي، خاصة مع الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في قضايا مثل تايوان. ودعا إلى ضرورة حماية السيادة الأوكرانية من جهة، واحترام أمن وسلامة روسيا من جهة أخرى.
واختتم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية خطابه بالتأكيد على أن الديمقراطية تعني أن المسار التنموي للبلاد له صمام أمان مجتمعي يحتضنه وله هوية يستمد منها، ومرجعية تحصنه من أي انحراف أو انتكاسة.