عرف حزب الأصالة والمعاصرة تطورات جديدة في قضية تجميد عضوية صلاح الدين أبو الغالي، عضو القيادة الجماعية للحزب، فبعد ساعات من إعلان أبو الغالي رفضه الحضور أمام لجنة الأخلاقيات والتحكيم بالحزب، خرجت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، لتوضيح موقفها من القضية.
وأكدت المنصوري خلال لقاء مفتوح نظمته شبيبة الحزب في بوزنيقة يوم الجمعة، أنها لم تصف أبو الغالي بـ”النصاب”، لكنها أشارت إلى وجود شكوك حول نزاهته بناءً على شكاوى تلقتها القيادة، مضيف أنه بعد الاستماع إلى أبو الغالي، لم تقتنع القيادة بتبريراته، مما دفعها إلى إحالة الملف إلى المكتب السياسي الذي قرر بالإجماع تجميد عضويته.
وشددت المنصوري على أن الحزب ليس محكمة لإصدار الأحكام، لكنه يستجيب لمطالب المغاربة بتنقية صفوفه. وأشارت إلى وجود وثيقة واضحة حول الأخلاقيات داخل الحزب، مؤكدة على ضرورة احترامها وتفعيلها بدلاً من بقائها مجرد شعارات.
وفي إشارة غير مباشرة إلى قضية “إسكوبار الصحراء” التي تورط فيها قياديون، أوضحت المنصوري أن القيادة لم تكن على علم بتفاصيل القضية قبل تفجرها، معبرة عن الصدمة التي تعرض لها أعضاء الحزب إزاء هذه القضية. وتساءلت عن قدرة الحزب على التحقق من سلوكيات أعضائه خارج إطار عملهم السياسي.
ومن جهته أعلن صلاح الدين أبو الغالي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رفضه المثول لدى اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، في الجلسة المقررة في 24 شتنبر، حيث سيجري فحص الأسباب التي دعت إلى تجميد عضويته بالمنصب الذي يشغله.
وردا على الاستدعاء، قال أبو الغالي إنه « لا يمكنني الحضور لاجتماع اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، لأنني لا أعترف، أصلا، بقرار المكتب السياسي، الذي لا تتوفّر فيه أبسط مبادئ القانون، وأحرى الشرعية »، مذكرا بمواقفه الصادرة في بيانيه الأول والثاني. معتبرا أن الأسباب التي بُني عليها القرار، « غير ذات موضوع، لأنها تتعلّق بخلاف تجاري خاص، لا علاقة له بالحزب ».
وفقا للبيان، فإن المكتب السياسي تراجع عن قراره بتجميد عضوية أبو الغالي في القيادة الجماعية، وقد علم به « مما وصلني من إفاداتِ واتصالات مناضلين باميين على صلة بالقيادة الحزبية، تفيد أن المكتب السياسي تراجع عن قراره الأول كمقدّمة لطي الملف، مع « رجاء » أن أتفادى التصعيد وأن أحضر لاجتماع لجنة التحكيم والأخلاقيات لتيسير الأمور ».