الرئيسية / سياسة / حقوقيون يناقشون مشروع قانون المسطرة الجنائية: بين تحسين الضمانات وتقييد الحريات

حقوقيون يناقشون مشروع قانون المسطرة الجنائية: بين تحسين الضمانات وتقييد الحريات

سياسة
فبراير.كوم 23 سبتمبر 2024 - 14:00
A+ / A-

في إطار جهودها المستمرة لمتابعة القوانين الجديدة وتأثيرها على حقوق الإنسان والحريات العامة، نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ندوة حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، وذلك يوم أمس بنادي المحامين بالرباط. وقد شارك في هذه الندوة عدد من الفاعلين في مجال الحقوق والقانون، من بينهم محامون وقضاة ومهتمون بالشأن الحقوقي.

افتتحت الندوة المحامية سعاد البراهمة، التي أكدت أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تسعى من خلال هذه الندوة إلى تقييم مدى تفعيل مشروع قانون المسطرة الجنائية لضمانات المحاكمة العادلة، وكذلك مدى احترامه للحقوق والحريات الأساسية.

وأوضحت البراهمة أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة من الموائد المستديرة التي تنظمها الجمعية بهدف تقديم مقترحات وتوصيات حول مشاريع القوانين التي تم تقديمها مؤخراً للبرلمان، ومنها مشروع قانون المسطرة الجنائية، القانون الجنائي، وقوانين أخرى كقانون الإضراب ومدونة الشغل.

وشددت البراهمة على أن الجمعية تعمل حالياً على صياغة مذكرة مطلبية حول هذه المشاريع، نظراً لأهميتها في تحديد مسار الحقوق والحريات في المغرب، مشيرةً إلى أن بعض هذه القوانين ما زالت في طور العرض على البرلمان، ما يعطي مجالاً لتقديم مقترحات تعديل لضمان توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

من جهته، أوضح المحامي رشيد بن العربي، خلال مداخلته، أن مشروع قانون المسطرة الجنائية المعروض حالياً على البرلمان يأتي بعد مرور أكثر من 21 عاماً على القانون السابق، وأكد أن المشروع الجديد يحتوي على بعض التحسينات، إلا أن العديد من مواده تثير قلقاً بين الحقوقيين والقانونيين. وركز بن العربي على المادة التي تقيد دور النيابة العامة في الدعوى العمومية، حيث أصبحت ملزمة بالحصول على تقارير من جهات محددة قبل متابعة بعض القضايا.

وأشار إلى أن هذه المادة تقيد أيضاً الجمعيات ذات الصفة المنفعة العامة، والتي كانت في السابق قادرة على تقديم شكاوى في حالات انتهاك حقوق الإنسان، حيث أصبح يتوجب عليها الآن الحصول على موافقة من وزارة العدل قبل القيام بذلك. واعتبر بن العربي أن هذا التعديل يعد انتكاسة كبيرة في دور الجمعيات في الدفاع عن الحقوق والحريات.

كما طرح بن العربي مخاوف أخرى تتعلق بتوسيع صلاحيات النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، خاصة في ما يتعلق بالتنصت على المكالمات ووسائل الاتصال عن بعد، وذلك وفق المادة 108 من المشروع. وأضاف أن المشروع أدخل آلية جديدة تتعلق بالاختراق في إطار البحث التمهيدي، وهي خطوة قد تفتح الباب أمام التجاوزات وتسمح بضباط الشرطة بالاندماج في الجماعات الإجرامية دون عقاب، بينما يتحمل الفاعل الرئيسي فقط المسؤولية.

وختم بن العربي حديثه بالتأكيد على ضرورة مراجعة هذه المواد لضمان عدم المساس بالحريات الأساسية وسرية المراسلات والحياة الخاصة للمواطنين.

ختاماً، اتفق المشاركون في الندوة على ضرورة تعديل عدد من مواد مشروع قانون المسطرة الجنائية لضمان تحقيق التوازن بين مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان. وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنها ستواصل تقديم مقترحاتها وتوصياتها لتحسين النصوص القانونية المعروضة، وضمان توافقها مع المعايير الدولية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة