شهدت مدينة طنجة حدثًا ثقافيًا مميزًا، حيث تم الاحتفاء بإرث الشاعر التشيلي الكبير بابلو نيرودا، ونظم جاء هذا الاحتفال بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سفيرة تشيلي في المغرب، المحامية إليزابيت فلوريست، إلى جانب رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري. وقد شارك في هذا الحدث نخبة من المثقفين والأكاديميين من المغرب وتشيلي.
في هذا السياق، تم تسليط الضوء على دور نيرودا كرمز عالمي للسلام والمحبة. واعتبرت المناسبة فرصة لتعزيز القيم الإنسانية التي جسدتها قصائد نيرودا عبر الأجيال. وقد شدد المشاركون على أهمية نشر أعمال الشاعر وترجمتها إلى اللغات المختلفة، بما في ذلك اللغة العربية.
بدوره، ألقى رودولفو رييس، ابن شقيق نيرودا، كلمة مؤثرة عبّر فيها عن امتنانه للمغرب عامةً، ومدينة طنجة بشكل خاص. وأشاد رييس بالاهتمام الكبير الذي أبداه الجمهور المغربي تجاه إرث نيرودا، مؤكدًا أن هذا الاحتفاء يمثل خطوة مهمة في نشر قيم نيرودا.
كما أضاف أن ترجمة أعمال نيرودا إلى اللغة العربية ستفتح آفاقًا جديدة أمام قراء العالم العربي، وستسهم في توسيع تأثير شعره.
في سياق متصل، أكد منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة، على أهمية الفعاليات الثقافية في تعزيز العلاقات بين المغرب وتشيلي. كما أشار إلى الدور الذي تلعبه الثقافة في بناء جسور التواصل بين الشعوب، مشيدًا بالاهتمام الذي حظي به إرث نيرودا في المغرب. وأعرب ليموري عن دعمه لفكرة ترجمة أعمال نيرودا إلى العربية، معتبرًا أنها خطوة هامة لتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
من جانبها، عبّرت إليزابيت فلوريست عن سعادتها بالحفاوة التي تلقتها في طنجة. وأكدت أن الشعر، خاصة شعر نيرودا، يعتبر وسيلة فعالة لتعزيز التفاهم بين الثقافات. كما أشارت إلى أن ترجمة أعمال نيرودا إلى اللغة العربية ستسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات الثقافية بين المغرب وتشيلي، خاصة مع تزايد الاهتمام الأدبي في العالم العربي.
من جهة أخرى، أعرب الطلبة المغاربة الذين حضروا الفعالية عن اهتمامهم الكبير بشعر نيرودا، وأكدوا أن قصائده تعكس القيم الإنسانية المشتركة، وتعبّر عن تطلعات الشعوب نحو الحرية والعدالة. وقد أبدى السفير التشيلي في المغرب سعادته بالتفاعل الإيجابي من الطلبة، معربًا عن أمله في أن تلعب الجامعات المغربية دورًا بارزًا في نشر أعمال نيرودا المترجمة إلى العربية.
في ختام هذا الحدث، عبّر المشاركون عن أملهم في أن يكون هذا اللقاء الثقافي نقطة انطلاق لسلسلة من الفعاليات التي تعزز التعاون الثقافي بين المغرب وتشيلي. كما تم التأكيد على أهمية ترجمة المزيد من الأعمال الأدبية لتعميق الحوار بين الشعوب وتعزيز الروابط الإنسانية بين البلدين.