بينما كان العالم منشغلاً ببطولة كأس العالم لكرة الصالات 2024 في أوزبكستان، جرت مصادفة لم يتوقعها اثنان من مشجعي المنتخب المغربي، عزيز وأوكريم، حيث جمعتهما صدفة عجيبة في شوارع طشقند. كلاهما مغربي، يعيشان في سيدني، ويتشاركان حباً كبيراً للمنتخبات الوطنية المغربية، إلا أن كرة القدم لم تجمع بينهما إلا في هذه البطولة.
عزيز، مشجع مغربي يهوى السفر لمؤازرة منتخبات بلاده، يعيش في سيدني منذ سنوات. مشواره مع التشجيع بدأ منذ سنوات عديدة، حضر خلالها بطولات عديدة تحت مظلة الفيفا، من بينها كأس العالم في قطر 2022، وكأس العالم للسيدات، بالإضافة إلى كأس العالم تحت 17 سنة. رغم كل تلك المناسبات، لم يتعرف عزيز على أوكريم الذي يتبين أنه يقطن أيضًا في سيدني وله نفس الشغف.
أوكريم، الذي كان يتابع نفس البطولات، تواجد هو الآخر في أوزبكستان لدعم المنتخب المغربي لكرة الصالات. لم يسبق له أن التقى بعزيز رغم حضورهم لنفس البطولات. تحدث أوكريم قائلاً: “عندما وصلت إلى هنا، قيل لي إن هناك رجلاً مغربياً من سيدني هنا، فتساءلت: “أين هو؟”. لم أقابل أي مغربي من سيدني من قبل في رحلاتي لتشجيع المغرب.”
وجاء اللقاء بينهما عبر صديق مشترك في الإعلام الرياضي المغربي. يقول عزيز: “عندما قدمني إليه أحد المذيعين المغاربة في طشقند، اكتشفت أننا نعيش في نفس المدينة منذ سنوات ولم نلتقِ مطلقًا، كان لقاءً مليئاً بالدهشة.”
ليس هذا اللقاء هو الشيء الوحيد الذي يجمع بين عزيز وأوكريم. فكلاهما يحلم بمشاهدة المنتخب المغربي في كأس العالم منذ سنوات. عزيز يروي قصة حلمه منذ التسعينيات، حين حاول حضور مونديال 1998، إلا أن ظروف العمل حالت دون تحقيق ذلك. لكنه تمكن أخيرًا من حضور مونديال قطر 2022، والذي وصفه بأنه كان “أروع بطولة في تاريخ كرة القدم المغربية”. بينما أوكريم عاش أيضًا نفس الشغف منذ صغره، حيث تابع المنتخب المغربي في مختلف البطولات العالمية، وسافر لحضور مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
تحدث كلاهما عن تجربتهما في أوزبكستان، مشيدين بجمال المدينة وطبيعة أهلها. عزيز قال: “من الرائع أن أكون في بلد مسلم، الطعام هنا مذهل والتجربة لا تُنسى.” أما أوكريم، فقد أبدى إعجابه بنظافة المدينة ووداعة أهلها، وأكد أنه يتطلع لاستكشاف المزيد من معالمها السياحية.
وفي الختام، وجه المشجعان رسالة إلى المنتخب المغربي لكرة الصالات، حيث قال عزيز: “نحن هنا لدعمكم مهما كانت النتائج، استمتعوا باللعب وسنظل معكم في كل الظروف.”
لتثبت هذه القصة أن كرة القدم قادرة على جمع القلوب، حتى لو كانت المسافات بعيدة. فعزيز وأوكريم، اللذان عاشا لسنوات في نفس المدينة، لم يلتقيا إلا عبر عشق مشترك لكرة القدم وبطولة عالمية على أرض أوزبكستان.