في أول تعليق رسمي على موضوع المغاربة الذين كانوا محتجزين في ميانمار، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أنه تم ترحيل العشرات منهم، بعد إخراجهم من معسكرات الاحتجاز على الحدود بين ميانمار وتايلاند.
وقال الوزير، ضمن جواب على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، إن عدد المرحلين وصل إلى 39 شابا وشابة، آخرهم خمسة تم ترحيلهم مؤخر كانوا محتجزين في كامبوديا.
وتفجر الموضوع في أبريل الماضي، بعد تسرب فيديوهات وتسجيلات صوتية من داخل تلك المعسكرات، لينكشف هول ما عاشوه في قبضة تلك العصابات، حيث كانوا يشتغلون مكرهين في النصب الإلكتروني تحت التهديد والعقاب الشديد، وهو ما أكده عائدون من ذلك الجحيم في خرجاتهم الإعلامية.
ولفت الوزير إلى أنه تم حصر عدد من المحتجزين، بناء على شكايات عائلاتهم، في 34 شخصا في ميانمار، وخمسة في اللاووس، وخمسة في كامبوديا.
ونفى الوزير أن يكون عدد المحتجزين هو 100 كما هو متداول، حيث أكد أن الوزارة وسفارة المغرب في تايلاند لم تتوصل بأي شكاية من عائلاتهم.
وكشف أن سفير المغرب في تايلاند انتقل إلى عين المكان، القريب من المعسكرات، وتم ربط اتصالات مع السلطات المختصة والمجتمع المدني وممثلي الهيئات الدولية للتدخل بكل السبل القانونية وإخراجهم من المناطق التي تسيطر عليها شبكات الاتجار بالبشر.
وأكد أن هؤلاء الشباب تم إرغامهم على العمل لدى تلك الشركات التي تحترف النصب والاحتيال الإلكتروني.
وأبرز بوريطة في جوابه أن جميع من تم ترحيلهم استفادوا من مساعدة الوزارة فيما يخص نقلهم من مناطق الاحتجاز إلى مراكز الإيواء، وتم تقديم المساعدة اللازمة فيما يتعلق بالعبور والإقامة والإجراءات الإدارية اللازمة.
وتابع أنه السفارة تكلفت بمصاريف اقتناء تذاكر العودة لفائدة 26 شخصا من أصل 34 المعنيين، وفي بعض الحالات تكلفت أيضا بمصاريف الإيواء بالفنادق لانتظار مساطر العودة إلى المغرب.
وعلاقة بالموضوع نفسه، علمت “فبراير.كوم” من مصادر موثوقة أن عددا من العائدين تم توقيفهم، مباشرة بعد وصولهم، وذلك للتحقيق في مضمون الشكايات الموضوعة ضدهم.
وشرح المصدر أن عددا منهم يتهم آخرين بأنهم سبب ذهابه إلى ذلك الجحيم، فيما يقول آخرون إنهم كانوا ضحايا الاتجار بهم عبر إقناعهم بالعمل لدى تلك الشركات.
وحسب آخر المعطيات حول الموضوع، فإن اثنين من المغاربة فضلا البقاء في حدود ميانمار مع تلك الشركات، لأنهما موضوع شكاية بالاتجار حيث كانا سببا في إقناع كثيرين بالتوجه إلى تلك المناطق.