سلط الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الضوء في تقريره السنوي حول الصحراء المغربية، على الرؤية الملكية التي تروم جعل الساحل الأطلسي “بوابة للتجارة والتكامل الاقتصادي مع إفريقيا والأمريكتين من خلال تسهيل ولوج بلدان منطقة الساحل إلى المحيط الأطلسي”.
ومن خلال الإشارة إلى خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء في نونبر 2023، أطلع غوتيريش أعضاء مجلس الأمن على مبادرة المملكة المغربية الرامية إلى تعزيز دور الصحراء المغربية باعتبارها قطبا اقتصاديا إقليميا يساهم في تيسير التجارة بين إفريقيا جنوب الصحراء وباقي مناطق العالم.
وهكذا، صار بإمكان أعضاء مجلس الأمن أن يطلعوا، بالدليل القاطع، على الجهود الجادة وذات المصداقية التي تبذلها المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، من أجل بلورة مقاربة تروم تحقيق التعاون الإقليمي والتنمية التي تمنح حلولا تتجاوز المقاربة الأمنية أو العسكرية المحضة، من خلال تمكين البلدان الإفريقية، لاسيما بلدان منطقة الساحل المعزولة جغرافيا، من الولوج إلى البنيات التحتية الطرقية والمينائية والسككية للمغرب.
ويشكل تقرير الأمين العام دعما دبلوماسيا قويا سيتيح للهيئة التنفيذية للأمم المتحدة الانكباب على المبادرة الملكية الأطلسية، التي تقوم على التعاون جنوب-جنوب المتضامن مع جيرانها الأفارقة، في أفق الاعتراف بها رسميا وإدراجها ضمن سياسات ومشاريع الأمم المتحدة.
هذا وبرغب المغرب في منح بلدان الساحل إمكانية الوصول إلى المحيط الأطلسي، لا سيّما عبر بنيته التحتية الضخمة التي يجري بناؤها حالياً في الصحراء. وهي فكرة إستراتيجية.
المبادرة الملكية من أجل المحيط الأطلسي” مشروع قدّمه المغرب إلى أربع دول من منطقة الساحل (بوركينا فاسو والنيجر ومالي وتشاد) في شهر ديسمبر عام 2023 بمراكش، ويهدف إلى تسهيل الوصول إلى بلدان الساحل غير الساحلية إلى المحيط، وفي نهاية المطاف إنشاء منطقة للتنمية الاقتصادية والتبادلات التجارية بين دول غرب أفريقيا وبقية دول العالم. وللقيام بذلك، فإن المملكة مستعدة لإتاحة الطرق والموانئ والسكك الحديدية والبنية التحتية الصناعية لدول الساحل الأربع، والتي رحبت جميعها بهذه المبادرة. وقد قامت هذه الدول بالفعل بتشكيل فرق العمل الخاصة بها، من أجل تنظيم المناقشات الدبلوماسية وإطلاق دراسات الجدوى الأولى، تُشير “جون أفريك

