بمناسبة مرور 100 سنة على تأسيسها، تدشن الجمعية المغربية للعلوم الطبية السنة العلمية الجديدة، بعدد من المشاريع ذات الأهمية القصوى بالنسبة للممارسة الطبية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب، وستكون هده المئوية تحت شعار: “الجمعية المغربية للعلوم الطبية: قرن من المعرفة الطبية والبحث والتكوين والمهارات”.
بعد عقد عدة اجتماعات تقنية أولية بشراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، انطلقت أشغال وضع مقاربة مشتركة بغية مواكبة الفاعلين في المجال من أجل ملاءمة الممارسة الطبية السريرية والتكوين والبحث الطبي مع مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
كما ستخصص الجمعية المغربية للعلوم الطبية جزءا من برنامجها العلمي لليوم الدراسي الخريفي السنوي “البروفيسور محمد الدخيسي ” يوم 9 نونبر 2024 للتواصل الموسع مع الفاعلين الطبيين حول أهمية وضرورة ملائمة الممارسة الطبية بمختلف مشاربها مع شروط حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وستنظم الجمعية المغربية للعلوم الطبية مؤتمرها الطبي السنوي ايام 14، 15 و16 فبراير 2025 بالدار البيضاء يخصص لعرض آخر التطورات المعرفية في مجالي الطب والجراحة مع تخصيص تيمة هده السنة للبحث في الأسئلة المتعلقة بمؤهلات ومواصفات الطبيب المغربي لمغرب اليوم والغد، أي طبيب وبأي مؤهلات يحتاجه المغرب والمغاربة في مختلف المجالات من طب عام وتخصصات طبية وجراحية، مع الانكباب على التكوين المبني على اكتساب المهارات لفائدة الطلبة في طور التكوين والاطباء في اطوار التخصص.
وسيتم خلال المؤتمر استعراض خلاصات أعمال اللجن المختصة حول ملائمة الممارسة الطبية في مخلف أوجهها مع القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وكدا طرح المقترحات والتوصيات لتطوير القانون والممارسات م أجل حماية فعالة ودينامية للمعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال الصحي بالنظر للتطور المستمر والمتشعب للممارسة الطبية.
كما ستواصل الجمعية المغربية للعلوم الطبية إعداد البروتكولات العلاجية والنظر فيها خلال المؤتمر بمشاركة كافة المتدخلين الطبيين، والتي يتم انجازها بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة الوطنية للتامين عن المرض والهيئة الوطنية للطبيبات والاطباء.
وستنضاف المجموعة الجديدة من البرتوكولات ال 29 الى 15 ببروتوكول علاجي آخر سبق أن اعدته الجمعية وتمت المصادقة عليها واعتمادها من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية السنة الفارطة.
وتهدف هده البرتوكولات الى موائمة الممارسة الطية بين جميع الفاعلين من أجل تجويد الخدمات الصحية لفائدة المواطنين ومن أجل المساهمة في ترشيد نفقات التامين عن المرض للحفاظ على توازناته وتطويرها وتوسيع سلة العلاجات المقترحة لصالح المؤمنين، من أجل إنجاح الاوراش الصحية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
كما تواكب هده الدينامية انخراط الجمعية المغربية للعلوم الطبية في دعم الأجيال الجديدة من الأطباء الشباب وادماجهم في مسار تطوير المنظومة الصحية ببلادنا، من خلال تكوين نادي الأطباء الشباب مع عملهم على إصدار مجلة طبية بتعاونهم مع زملاء هم الأطباء الشباب وتحت إشراف الأطباء الأساتذة.
وتعمل الجمعية المغربية للعلوم الطبية على تعزيز التعاون جنوب-جنوب في المجال الطبي والصحي، وأشرفت في هدا الإطار على تأسيس نادي الاطباء الشباب الأفارقة بهدف تبادل التجارب والخبرات وتعزيز التعاون الثنائي والقاري بين الأطباء الشباب الأفارقة من اجل جيل إفريقي جديد من الأطباء برؤية افريقية وبرنامج عمل قاري لصالح كل الافارقة. وفي هذا الإطار تم إنشاء الجائزة الكبرى “عبد اللطيف بربيش” للأطباء الشباب الأفارقة.
ومن المعلوم أن الجمعية المغربية للعلوم الطبية هي جمعية عالمة تضم في مجلسها الاداري 53 جمعية عالمة في كافة الميادين الطبية والجراحية واخرها مجال الجراحة الروبوتية.
ويساهم في تطوير أعمال الجمعية واشغالها وبرامجها عدد من العمداء والأساتذة الأطباء والأطباء من مختلف التخصصات الطبية والجراحية من القطاعين العام والخاص والعسكري والجامعي والمسؤولين بالمركز الاستشفائية الجامعية من مختلف جهات المغرب.