أدلت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، بتصريحات قوية حول قضية الصحراء المغربية، وذلك قبيل ساعات من الزيارة “التاريخية” للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية.
ووجهت لوبان انتقادات وصفتها وسائل إعلام محلية بـ”الصريحة” و”غير مسبوقة”، للدور السلبي الذي تلعبه الجزائر في ملف الصحراء، داعية المبعوث الأممي ستافان دي مستورا إلى اتخاذ موقف أكثر حزما تجاه العراقيل التي تضعها الجزائر في مسار التسوية.
وأكدت لوبان أن المماطلة الجزائرية في الانخراط بطاولة الحوار تشكل عائقاً حقيقيا أمام التوصل إلى حل نهائي للنزاع.
وتأتي هذه التصريحات، حسب خبراء، في توقيت استراتيجي، إذ يستعد الرئيس ماكرون لزيارة رسمية هامة إلى المغرب تمتد لثلاثة أيام، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. ومن المقرر أن يلقي ماكرون خطاباً تاريخياً أمام البرلمان المغربي صباح الثلاثاء، في حدث يكتسي أهمية خاصة.
ويرى محللون أن تزامن تصريحات لوبان مع زيارة ماكرون يحمل دلالات سياسية عميقة، ويعكس تحولا إيجابيا في المواقف الفرنسية تجاه قضية الصحراء المغربية.
وقد وصف بلاغ للديوان الملكي المغربي هذه الزيارة بأنها تجسيد لعمق العلاقات الثنائية القائمة على شراكة راسخة وقوية، مدفوعة بإرادة مشتركة من قيادتي البلدين.
وقد يفتح توالي المواقف الإيجابية الفرنسية، سواء من خلال تصريحات لوبين أو من خلال الزيارة الرسمية لماكرون، آفاقا جديدة في مسار حل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما يأمل مراقبون أن تساهم هذه التطورات في دفع الجزائر نحو تبني موقف أكثر إيجابية والانخراط في مسار التسوية السياسية.
وفي ظل هذه المعطيات، يعرف المشهد السياسي الفرنسي تحولا تدريجيا نحو تبني مواقف أكثر وضوحا وصراحة في ملف الصحراء المغربية، مما قد يمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية الإقليمية المعقدة. حسب مصادر متطابقة.