نظم حزب جبهة القوى الديموقراطية مائدة مستديرة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، بحضور نخبة من الخبراء الاقتصاديين والبرلمانيين.
وقال المصطفى بنعلي الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، بأن المواطن بدء يعي أن قانون المالية له أثر مباشر على حياته.
وأضاف المتحدث ذاته، بأن حزب جبهة القوى الديمقراطية، له موعد سنوي من أجل تنظيم الموائد المستديرة، وله أيضا أعمال تهدف بالإساس إلى ضرورة أن يعرف المواطن ما سيقع في مالية السنة المقبلة.
وأشار بنعلي، إلى أن التدخلات التي كانت في هذه الموائد المستديرة أظهرت الجوانب الإيجابية رغم قلتها، كما أظهرت ما يمكن أن يدخله البرلمان من تعديلات من أجل أن يعرف الإصلاح الضريبي طريقه إلى التطبيق، وأيضا في خدمة العدالة الجبائية والتضامن الإجتماعي، بالإضافة إلى عدد من النقاط التي تطرق لها النقاش من أجل إصلاح الميزانية وذلك للأثر الذي تشكله على الإقتصاد الوطني وأيضا الاثر على بناء الدولة الإجتماعية.
وفي المقابل، أكد الخبير الإقتصادي محمد الرهج، على أن مداخلته تطرقت للجانب الجبائي من خلال مشروع الضريبة على الدخل، والتي ستراجع من خلال الشريحة الأولى التي ستحصل على إعفاء ضريبي.
وأشار المتحدث ذاته، إلى النقطة المتعلقة بالتحملات العائلية، موضحا بأن المكلف بالضريبة سيحصل على اسقاط ضريبي يصل إلى 500 درهم سنويا.
وكشف الخبير الاقتصادي في مداخلته عن تحفظات عميقة تجاه الإصلاح الضريبي المرتقب في المغرب لعام 2025، معتبراً أن التعديلات المقترحة على الضريبة على الدخل لا تعدو كونها “ترقيعاً” بدلاً من الإصلاح الشامل المنتظر.
وأشار إلى أن النظام الضريبي المغربي، الموروث عن الحقبة الفرنسية، لم يعد يتلاءم مع متطلبات الدولة الحديثة، رغم التحولات العديدة التي شهدها منذ السبعينات، حين كانت المعدلات الضريبية تصل إلى 50% للأفراد والشركات.
وأوضح الرهج أن مسار الإصلاح الضريبي في المغرب انطلق فعلياً عام 1999، تلته سلسلة من المناظرات في 2013 و2019، حيث تم التوصل إلى توافقات مهمة حول ضرورة إصلاح شامل للنظام الضريبي. غير أن الحكومة الحالية، حسب تحليله، لم تلتزم بتنفيذ توصيات مناظرات الصخيرات بشكل كامل، مما أفرغ الإصلاح من محتواه الحقيقي.