أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه أمام البرلمان المغربي موجة من الانتقادات في صفوف مناهضي التطبيع، بعد وصفه لعملية طوفان الأقصى بـ”الهجوم الوحشي”.
وقادت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، حملة التنديد بتصريحات ماكرون، معتبرة أن “وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب يكشف النفاق الصارخ للدولة الفرنسية”.
تابعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية خطاب الرئيس الفرنسي باهتمام، حيث سجلت “بتفاؤل” ما تضمنه من “تغير إيجابي” تجاه قضية الصحراء المغربية، لكنها عبرت في المقابل عن رفضها لتوصيفه لأحداث 7 أكتوبر.
وأكدت المجموعة أن عملية طوفان الأقصى “رد فعل طبيعي تكفله جميع الشرائع والقوانين والمواثيق الدولية”، مشيرة إلى أن تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني “يمتد لأزيد من سبعة عقود”.
واعتبرت أن وصف أحداث 7 أكتوبر بـ”الهمجية أو البربرية” مع الانتصار لما يسمى “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” يمكن أن “يرقى إلى الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة”.
وكشفت المجموعة النيابية أنها تداولت في “رد فعل آني داخل قاعة الجلسات” أثناء إلقاء ماكرون لخطابه، لكنها عدلت عن ذلك “احتراماً له باعتباره ضيفاً لجلالة الملك، وامتثالاً لنهج المغاربة في التعامل مع ضيوفهم”.
وذكرت المجموعة النيابية بالاتصال الملكي مع الرئيس الفلسطيني في دجنبر 2020، حيث أكد فيه أن “عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربية الصحراء لن يكون أبداً على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة”.
كما استحضرت تصريح وزير الخارجية المغربي في شتنبر 2024 الذي أكد أن “المغرب يجعل القضية الفلسطينية في مكانة قضيته الوطنية الأولى، وأحد ثوابت سياسته الخارجية”.
يذكر أن الرئيس الفرنسي أكد في خطابه دعم فرنسا “لحق إسرائيل في الدفاع عن شعبها”، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة منذ أكثر من سنة.