أعلن تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عن رصده لتصعيد عسكري خطير في منطقة المحبس بالجنوب المغربي، حيث قامت عناصر مسلحة تابعة لجبهة البوليساريو بقصف عدة مواقع قريبة من المدينة. وأكد التحالف في بيانه التفصيلي أنه لم تسجل خسائر بشرية أو مادية جراء هذا الهجوم.

وبحسب بيان توصل موقع “فبراير.كوم” بنسخة منه، وصف التحالف هذا العمل العسكري بأنه “انتهاك جسيم” لاتفاق وقف إطلاق النار الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة في 14 ماي 1991، مشيرا إلى أن “هذا التصعيد يمثل محاولة متعمدة لإشعال فتيل التوتر في المنطقة الحدودية، رغم استمرار العمل باتفاقية وقف إطلاق النار لأكثر من ثلاثة عقود”.

وشدد البيان على الدور المحوري للجزائر في هذا التصعيد، حيث أكد أن العمليات العدائية تتم “بدعم عسكري وتغطية سياسية ودبلوماسية جزائرية”، محذرا من أن هذا النهج يفتح منطقة شمال إفريقيا على المجهول ويقوض الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه.

وأشار التحالف إلى أن الموقف الجزائري من المساعي الأممية يثير الريبة، موضحاً أن خرق وقف إطلاق النار جاء كنتيجة مباشرة لإخفاقات الدبلوماسية الجزائرية في المحافل الدولية.

وانتقد البيان بشدة معارضة الجزائر المستمرة للمبادرات الرامية لاستئناف محادثات جنيف على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007.

وكشف البيان عن ما اعتبره “هروباً إلى الأمام” من قبل الجزائر لتحقيق مكاسب على الأرض، مشيراً إلى مقترحها المقدم للأمم المتحدة في 2001 والذي يدعو إلى تقسيم أراضي الصحراء وضمان منفذ بحري على المحيط الأطلسي.

ووجه التحالف انتقادات حادة للانتهاكات المستمرة في مخيمات تندوف، داعياً المجلس الوطني لحقوق الإنسان الجزائري للتحقيق في عمليات القتل التي يرتكبها الجيش الجزائري ضد صحراويي المخيمات. وأكد البيان أن أي تحقيق في هذه الانتهاكات سيعزز استقلالية وشفافية المؤسسة الوطنية الجزائرية لحقوق الإنسان.

ولم يغفل التحالف عن تسليط الضوء على ما وصفه بـ”حملة التضليل الإعلامي” التي تمارسها وسائل الإعلام الجزائرية، مستنكراً نشر أخبار كاذبة حول الأوضاع في الصحراء، مشيرا بشكل خاص إلى تقارير مضللة نُشرت مؤخرا حول مزاعم استهداف صحفيين صحراويين، مؤكدا أن الحادث كان مجرد حادث سير عادي.

وفي ختام بيانه، قدم التحالف عدة مطالب وتوصيات أساسية تتمثل بالاساس في دعوة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهما في وقف الاعتداءات، تحميل الجزائر المسؤولية الكاملة عن الأعمال العدائية المرتكبة على أراضيها، مطالبة السلطات الجزائرية بضبط وسائل إعلامها ووقف نشر الأخبار المضللة، الدعوة إلى انتهاج سياسة إعلامية تضمن الاستقلالية والشفافية وحماية حقوق الإنسان، وأيضا ضرورة التحقق من الوقائع والأخبار وضمان سبل الانتصاف الفعالة للمتضررين

وخلص البيان إلى أن هذا التصعيد الذي وصفه بـ”الخطير” يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لمنع تدهور الأوضاع في المنطقة وحماية المدنيين من تداعيات هذا التصعيد العسكري.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store