يشارك المغرب، يومي 11 و12 يوليوز الجاري بمدينة مومباسا الكينية، في أشغال المؤتمر السياسي الثاني حول تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، وذلك في إطار مواصلة تفعيل مخرجات “مسلسل طنجة”.
ويقود الوفد المغربي المشارك في هذا اللقاء، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، حيث من المنتظر أن يعرض رؤية المملكة بشأن تعزيز مقاربة إفريقية مندمجة تجمع بين الأمن والتنمية وبناء السلم المستدام.
ويندرج هذا المؤتمر ضمن متابعة أشغال المؤتمر السياسي الأول المنعقد بمدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 27 أكتوبر 2022، والذي توج باعتماد “إعلان طنجة”، الذي شكل أرضية إفريقية لتعزيز التنسيق بين السياسات العمومية وتقوية الشراكات وتنفيذ مشاريع ملموسة تخدم استقرار القارة وتنميتها.
وبات “مسلسل طنجة” منصة قارية للحوار حول العلاقة المتداخلة بين السلم والأمن والتنمية، حيث يجمع عددا من الفاعلين القاريين والدوليين، من بينهم لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والبنك الإفريقي للتنمية.
ويهدف المؤتمر الثاني إلى تقييم مستوى التقدم في تنزيل “إعلان طنجة”، والبحث عن آليات عملية لتعزيز هذا الارتباط، من خلال خمس جلسات متخصصة تتناول قضايا من قبيل دور الذكاء الاصطناعي والابتكار الشبابي، وربط الإنفاق الأمني بالتنمية، وتعبئة التمويلات للمشاريع ذات الصلة، إضافة إلى استخلاص الدروس من تجارب الانتقالات السياسية المعقدة في إفريقيا.
وخلال هذا الموعد القاري، سيبرز الوفد المغربي أهمية المقاربة التي تعتمدها المملكة، والقائمة على الملكية الوطنية للمشاريع، وتقوية الشراكات، وتقديم حلول إفريقية عملية تستجيب لأولويات القارة وتحدياتها الراهنة.

