الرئيسية / سياسة / بين الأزمة الاقتصادية والتصعيد العسكري.. إلى أين تتجه الجزائر؟

بين الأزمة الاقتصادية والتصعيد العسكري.. إلى أين تتجه الجزائر؟

بين الأزمة الاقتصادية والتصعيد العسكري إلى أين تتجه الجزائر؟
سياسة
فبراير.كوم 14 نوفمبر 2024 - 11:00
A+ / A-

تعرف منطقة الصحراء المغربية توترات متزايدة خلال الفترة الأخيرة، حيث تسارعت وتيرة التحركات العسكرية لفصائل “البوليساريو”، مدعومة من الجزائر، بشكل يثير قلق مراقبين ومحللين، تأتي هذه التطورات في ظل ما يبدو أنه توجه متزايد نحو خيار المواجهة العسكرية.

وقد شكل الحادث الأخير في منطقة المحبس، الذي هم استهداف عنلصر “البوليساريو” مهرجان احتفالي بذكرى المسيرة الخضراء، نقطة تحول جديدة في مسار التوترات المتصاعدة، حيث يرى محللون في هذا التصعيد محاولة للتشويش على المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب مؤخرا.

في ذات السياق، وبالحديث عن خيار الحرب، فقد كشفت المؤشرات المالية عن توجه مقلق نحو التسلح، حيث ارتفعت الميزانية العسكرية الجزائرية بشكل غير مسبوق، فمن المتوقع أن تصل إلى 21 مليار دولار في 2024، ثم إلى 25 مليار دولار في 2025، وهو ما يمثل ثلث موازنة الدولة، رغم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

ويبدو أن هذا التوجه نحو التسلح يأتي في سياق استراتيجية أوسع تشمل سلسلة من الاستفزازات المتواصلة على طول الحدود المغربية، مع تكرار عمليات القصف لمواقع في الجدار الأمني، في محاولة واضحة لجر المنطقة نحو مواجهة عسكرية.

وعلى المستوى الدبلوماسي، اتخذت الجزائر سلسلة من الإجراءات التصعيدية، بدءا من قطع العلاقات الدبلوماسية من جانب واحد، مرورا بإغلاق المجال الجوي أمام الطيران المدني المغربي، وصولا إلى رفض كل مبادرات الوساطة العربية والدولية.

ويرى محللون أن الأزمة الاقتصادية الداخلية في الجزائر تلعب دورا مهما في هذا التصعيد، حيث يواجه الاقتصاد القائم على ريع النفط والغاز أزمة هيكلية عميقة، مع تدهور في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، ونقص في المواد الغذائية الأساسية.

وفي ظل هذه الظروف، يحذر خبراء من مخاطر اتخاذ قرارات متسرعة وغير محسوبة قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية يصعب التحكم في نتائجها وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.

وفي المقابل، يواصل المغرب التمسك بالخيار السلمي والسياسي، مع الاستعداد التام للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة. ويؤكد محللون أن المملكة تحتفظ بحقها في الدفاع عن وحدتها الترابية وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وخلص محللون إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت يحقق فيه المغرب نجاحات دبلوماسية متتالية في قضية الصحراء، مع تزايد الاعتراف الدولي بموقفه، مما يفسر محاولات خلط الأوراق عبر التصعيد العسكري.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة